وشاهد الجواب قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ [1] بالرفع والنصب. وأمّا (أيّ) فستأتي [2] .
ويلزم كلّ موصول أن يعرف بصلة مشتملة على ضمير عائد إلى الموصول مطابق له في الإفراد والتذكير، وفروعهما، وشرطها كونها معهودة، كجاء الذي عرفته، أو بمنزلتها، مثل: فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ [3] .
وصلة غير (أل) جملة خبرية من مبتدأ وخبر، كالذي ابنه
-الشاهد: في (ماذا يحاول) فقد استعمل (ذا) اسما موصولا بمعنى الذي، خبر المبتدأ (ما) ويجوز العكس، وجملة يحاول صلة، والعائد ضمير محذوف تقديره: (يحاوله) ، وذلك لتقدم (ما) الاستفهامية، ولا يصح أن تجعل (ماذا) اسم استفهام مفعولا به ليحاول مقدما لرفع البدل (نحب) إلا إذا قدر نحب خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: هو نحب، ولا يصح أن تجعل (ماذا) مبتدأ، ويحاول خبرا لعدم الرابط، وقيل يجوز، والرابط محذوف في محل نصب مفعول الفعل، تقديره: يحاوله.
الديوان 254 وسيبويه والأعلم 1/ 405 والأصول 2/ 264 ومعاني القرآن 1/ 139 والمخصص 14/ 103 والجمل 349 وشرح الجمل لابن عصفور 2/ 479 والبحر المحيط 1/ 119 و 2/ 142 وابن الناظم 35 والعيني 1/ 7 و 440 وابن يعيش 3/ 149 و 4/ 23 والخزانة 2/ 556 واللامات 50.
(1) سورة البقرة الآية: 219. وفي ظ زيادة (و) قبل الآية، وهو خطأ.
برفع (العفو) على قراءة أبي عمرو، على أن (ما) اسم استفهام مبتدأ، و (ذا) موصول خبر، و (ينفقون) بالرفع جواب السؤال، كأنه قال: ما الذي ينفقون؟
فقال: (العفو) . وعلى النصب وهي قراءة غير أبي عمرو، التقدير: أنفقوا العفو، على أن (ماذا) استفهام بمعنى أي، أيّ شيء ينفقون؟ ، فكان الجواب (العفو) بالنصب. حجة القراءات 133 - 134 وابن الناظم 35.
(2) في ظ (وتأتي) .
(3) سورة طه الآية: 78.