قال صاحب"الفروع": وظاهره مطلقًا فلا يحرم إلقاؤه فيه.
قال الشيخ مجد الدين: قياس مذهبنا أنه لا بأس به - كما في غسل يده في الطسْت وترْجيل شعره - كما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم: أن عائشة - رضي الله عنها - كانت ترجّله وهو في المسجد [1] ، مع كون الترجيل غالبًا لا يخلو من سقوط شيء من الشعر.
العشرون: قال ابن تميم وغيره: ويجنب المسجد الصبيان والمجانين.
وقال بعض علمائنا: يُسَنُّ أن يُصان عن صغير.
قال صاحب"الفروع": أَطْلَقُوا العبارة، والمراد والله أعلم: إذا كان صغيرًا لا يميِّز، لغير مصلحة ولا فائدة. وعن مجنونٍ حال جنونه.
وقال بعض الشافعية: يكره إدخال البهائم والمجانين والصبيان الذين لا يُميِّزون المسجد من غير حاجة مقصودة؛ لأنه لا يؤمَن تنجيسهم المسجد.
في"المعجم الكبير"للطبراني من حديث أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"جنِّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم وأصواتكم وسلَّ سيوفكم وإقامة حدودكم وجمّروها في سبع، واتخذوا على أبواب مساجدكم المطاهر" [2] .
وأطلق النَّووي في"الرَّوضة"المنع من دخول الصبيان والمجانين المسجد.
(1) البخاري (296) .
(2) المعجم الكبير (8/ 156) (7601) من حديث أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة، رواه ابن ماجه (750) من حديث واثلة قال ابن الجوزي في العلل (1/ 404) هذا حديث لا يصح، وقال في الزوائد (2/ 25) إسناده ضعيف. وضعفه البوصيري.