فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 404

الصخرة؛ إنما يعظمها اليهود وبعض النصارى.

وما يذكره بعض الجهال: أن هناك أثر قدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأثر عمامته أو غير ذلك: فكله كذب.

وكذلك المكان الذي يذكر أنَّه مهد عيسى عليه السلام: كذب؛ وإنما كان موضع معمودية النصارى.

وكذلك من زعم؛ أن هناك الصراط والميزان والسور الذي يضرب به بين الجنة والنار، هو ذلك الحائط المبني شرقي المسجد.

وكذلك تعظيم السلسلة أو موضعها: ليس مشروعًا، وليس بيت [1] المقدس مكان تفضله العبادة سوى المسجد الأقصى.

* وقد ذكر طائفة من المتأخرين: أن اليمين تغلظ عند الصخرة، وليس هذا في كلام أحمد ولا غيره من الأئمة، فليس له أصل؛ بل تغلظ هناك عند المنبر - كما في سائر المساجد.

* وليس ببيت المقدس مكان يسمى: حرمًا، ولا بقرية الخليل، ولا بغير ذلك من البقاع؛ إلا ثلاثة أماكن:

أحدها: حرم باتفاق المسلمين، وهو حرم مكة.

والثاني: حرم عند جمهور العلماء - كمالك، والشافعيُّ، وأحمد، وهو: حرم المدينة.

والثالث: وجّ: وهو واد بالطائف؛ فإن هذا رُوي فيه حديث رواه أحمد في"المُسْند" [2] ، وليس في الصحاح؛ فهو حرم: عند الشافعي؛ لاعتقاده

(1) في"ق":"ببيت".

(2) رواه أحمد (1/ 165) وأبو داود (2032) من حديث الزبير - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت