فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 404

وقال صحيح على شرط الشيخين ولا علَّة له [1] .

* قال ابن الجوزي: وجوابه؛ أن الإشارة إلى أول البناء ووضع أساس المسجد، وليس إبراهيم أول من بنى الكعبة، ولا سليمان أول من بنى بيت المقدس.

فقد روينا: أن أول مَن بنى الكعبة: آدم عليه السلام، ثم انتشر ولده في الأرض.

فجائز؛ أن يكون بعضهم قد وضع بيت المقدس، ثم بنى إبراهيم عليه السلام الكعبة بنصّ القرآن.

وكذا قال القرطبي: إن الحديث لا يدل على أن إبراهيم وسليمان عليهما السلام بنيا المسجدين ابتديا وضعهما لهما؛ بل ذلك تجديد لما كان أسسه غيرهما.

* قال ابن حَجَر: وقد مشى ابن حبان على ظاهر هذا الحديث؛ فقال: في هذا الخبر ردٌّ على من زَعَمَ أن بين إسماعيل وداود ألف سنة. وتعقّبه الحافظ الضياء بنحو ما أجاب به ابن الجوزي.

وقال الخطَّابي: يشبه أن يكون المسجد الأقصى أول ما وضع بناءه بعض أولياء الله تعالى قبل داود وسليمان، ثم بناه داود وسليمان عليهما السلام فزادا فيه ووسَّعاه، فأضيف إليهما بناؤه.

قال: وقد نُسب هذا المسجد إلى إيلياء؛ فيحتمل أن يكون هذا بانيه وغيره.

(1) النسائىِ (2/ 34) ، رواه ابن خزيمة (1334) ، وابن حبان (4/ 511) ، والحاكم (1/ 30 - 31) ، (2/ 424) وأحمد (2/ 176) ، وابن ماجة (1408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت