فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 404

الرابع: أم القرى.

قال الله تعالى: {لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى} [1] .

وقال تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا} [2] .

وفي تسميتها بذلك أربعة أقوال:

أحدها: لأن الأرض دُحيت من تحتها، قاله ابن عباس.

وقال ابن قتيبة؛ لأنها أقدمها.

والثاني: لأنها قِبلة يؤمها جميع الناس.

والثالث: لأنها أعظم القرى شأنًا.

والرابع: لأن فيها بيت الله عزّ وجلّ. ولما اطردت العادة بأن بلد الملك وبيته هو المقدَّم على الأماكن سُمّي أُمًّا، لأن الأم مقدمَّة.

الخامس: بكة، على أحد الأقوال الأربعة:

وهو قول الضحَّاك. واحتج لتصحيحه ابن قتيبة؛ بأن الباء تبدل من الميم، يقال: سبد الرجل رأسه وسمد رأسه، إذا استأصله، وشرّ لازم ولازب.

والقول الثاني: أنها اسم للبقعة التي فيها الكعبة، قاله ابن عباس (30/ أ) . وقد تقدَّم في الباب الأول، وتقدم أيضًا ذكر اشتقاق بكة هناك.

القول الثالث: أنها ما حول البيت، ومكة ما وراء ذلك، قاله عكْرمة. القول الرابع، أنها المسجد والبيت. ومكة اسم الحَرَم كله، قاله الزُّهري.

(1) "الشوري" (آية: 7) .

(2) "القصص" (آية: 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت