السلام، وأن الصريخ يأتيه بأن ذا السويْقتين وأصحابه قد ساروا إلى البيت لهدمه، فيبعث إليه عيسى عليه السلام طائفة ما بين الثمان إلى التسع.
* وقال القرطبي: الصحيح أن خرابه يكون بعد رفع القرآن من الصدور والمصاحف [1] ، وبه جزم السهيلي، وذلك: بعد موت عيسى عليه السلام.
ويوافق الأول ما في كتاب"الملاحم والفتن"لنعيم بن حماد من حديث عبد الله بن عمر:"وتخرج الحبشة بعد نزول عيسى عليه السلام فيبعث عيسى عليه السلام [2] طليعة فيُهزَمون، وفي رواية، يهُدَم مرتين وُيرفع الحجر في الثالثة".
* وذكر ابن بطَّال في"شرح البخاري": أن تخريب الحبشة يحصل، ثم تعود حُرمتها ويعود الحج إليها. واحتجّ بما رواه البخاري من حديث أبي سعيد قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليحجَّنّ البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج" [3] .
ورُوي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال، قال الله تعالى:"إذا أردت أن أخرب الدنيا بدأت ببيتي فخربته، ثم أخرِب الدنيا على أثره".
وقال الحاكم في"مستدركه": يمكن أن يُحَج وُيعتمر بعد ذلك، ثم ينقطع الحجّ بمرّة [4] .
قلت: ما صحَّحه القرطبي ظاهر، وهو موافق لرواية الإمام [5] أحمد
(1) "التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة" (2/ 707) .
(2) "السلام"سقطت من"م".
(3) رواه"البخاري" (1593) .
(4) "المستدرك" (4/ 453) .
(5) "الإمام"سقطت من"ق".