بعد ما أرى؟ قال:
«نعم يَبْعَثُ اللهُ هذا، ويُمِيتُكَ، ثُم يُحييكَ، ثم يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ، قال: ونزلت الآيات {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) } [يس] » .إلى آخر السورة.
(16) وأخبرنا أبو نصر ابنُ قتادةَ، أخبرنا أبو منصور النَّضرويُّ، حدثنا أحمد بنُ نَجْدَةَ، حدثنا سعيدُ بن منصور، حدثنا خالدٌ، عن حُصَين، عن أبي مالك قال: جاء أُبَيُّ بنُ خَلَف بِعَظْمٍ نَخِر، فَجَعَل يَفُتُّه بين يَدي رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال: من يحيي العِظَامَ وهي رَمِيم، فأنزل الله - عز وجل - {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ} إلى قوله: {وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) } [يس] [1] .
(17) أخبرنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمد بنِ إبراهيمَ الإِمامُ، أخبرنا عبدُ الخَالِق بْنُ الحَسن بن محمد، حدثنا عبدُ الله بن ثَابت، أخبرنا أَبِي، عن الهُذَيْل، عن مُقَاتِل بن سليمان [2] ، قال: «انْطَلَق أُبَيُّ بنُ خَلَف، فأخذَ عَظْمًا حَائلًا نَخِرًا فقال: يا محمدُ، أَتَعِدُنَا بَعد إذ بَلَتْ عِظَامُنَا وكُنَّا تُرابًا أَنَّ اللهَ يبعثنا خلقًا جديدًا، ثم جَعل يَفُتُّ العَظمَ ثُم يُذْرِيه في الرِّيح، ويقول: يا محمدُ، من يُحيي هذا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:
يُحيي اللهُ هذا، ويُميتُك، ثم يَبعثُك، ثم يُدخلُك نَارَ جَهنمَ، فأنزل الله - عز وجل - في أُبَيِّ بنِ خَلَف يَعِظُه لِيَعْتَبر فقال: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ} يعني:
(1) أخرجه الحارث في مسنده (719 - بغية) ، من طريق حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي، عن أبي مالك غزوان الغفاري، به.
(2) تفسير مقاتل (3/ 586) ، والهذيل هو ابن حبيب الدنداني، رواي التفسير عن مقاتل، والراوي عنه، هو ثابت بن يعقوب التَّوَّزِي.