وإنما هما الأسودان، والعدو حاضر وسيوفنا على عواتقنا؟ قال:"إن ذلكَ سيكون"] [1] .
الحديث الثالث: أخرج ابن حبان والحاكم والترمذي بسند صحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [إنَّ أَوَّلَ ما يُسْأل عنه يوم القيامة -يَعْني العَبْدُ من النَّعيم- أَنْ يُقالَ: ألَمْ نُصِحَّ لك جِسْمَكَ، ونُرْويكَ من الماء البارد] [2] . وفي رواية: [إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة أن يقال له: ألم أصحّ لك جسمك، وأروِك من الماء البارد؟ ] .
الحديث الرابع: أخرج البخاري والترمذي وابن ماجة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحّة الفراغ] [3] .
الحديث الخامس: أخرج الترمذي بسند صحيح عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [يُؤتى بالعبد يومَ القيامة فيقول له: ألمْ أجعلْ لك سمعًا وبصرًا، ومالًا وولدًا، وسخّرت لك الأنعامَ والحرث، وتركتك ترأس وتَرْبَعُ، فكنتَ تظن أنك مُلاقِيَّ يَوْمَكَ هذا؟ فيقول: لا. فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتني] [4] .
وله شاهد عند الإمام مسلم بلفظ: [فيلقى العبدَ فيقول: أي فُلْ -تصغير فلان-! ألم أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وأُزَوِّجْكَ وأُسخِّر لك الخيل والإبل وأذَرْكَ ترأسُ وتربَعُ؟ فيقول: بلى أي ربّ، قال: فيقول: أَفَظنَنْتَ أنك ملاقِيَّ؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسيتني] .
الحديث السادس: روى مسلم في الصحيح عن أبي هريرة قال: [خَرَجَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذاتَ يومٍ أو لَيْلَةٍ، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: ما أخْرَجَكُما مِنْ بُيوتِكُما هذه الساعة؟ قالا: الجوع، يا رسول اللَّه! قال: وأنا، والذي نفسي بيده! لأخْرَجَني الذي
(1) حسن بما قبله. أخرجه الترمذي في السنن بإسناد حسن من حديث أبي هريرة. انظر صحيح سنن الترمذي (2673) - كتاب التفسير - سورة التكاثر.
(2) حديث صحيح. أخرجه الترمذي في الجامع (2/ 240) ، وابن حبان (2585) ، والحاكم في المستدرك (4/ 138) . وانظر صحيح سنن الترمذي (2674) - كتاب التفسير - عند الآية السابقة، سورة التكاثر، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (539) .
(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (6412) ، والترمذي (2304) ، وابن ماجة (4170) .
(4) حديث صحيح. أخرجه الترمذي في السنن، وأصله في صحيح مسلم. انظر صحيح سنن الترمذي (1978) . وانظر للشاهد: مختصر صحيح مسلم (1932) .