وإنْ لم يمكِنْهُ الطوافُ ماشِيًا، فطافَ راكِبًا أو محمولًا؛ أَجْزَأَهُ بالاتفاقِ.
وكذلِكَ ما يَعْجِزُ عنهُ مِنْ واجباتِ الطوافِ؛ مثلُ مَنْ كانَ [1] به نجاسةٌ لا يمكِنُه [2] إزالتُها؛ كالمستحاضَةِ [3] ومَنْ به سَلَسُ البولِ، فإنَّهُ يطوفُ ولا شيءَ عليهِ باتِّفاقِ الأئمةِ.
وكذلِكَ لوْ لَمْ يمكِنْهُ الطوافُ إلا عُرْيَانًا، فطافَ بالليلِ، كمَا لو لم يُمْكِنْهُ الصلاةُ إلا عُرْيَانًا [4] .
وكذلِكَ المرأةُ الحائِضُ إذا لم يُمْكِنْهَا طوافُ الفرضِ إلا حائضًا بحيث لا يمكِنُهَا التأخُّرُ بمكةَ [5] .
(1) في (د) : (كانت) .
(2) في (أ) : (ولا يمكن) . وفي (ب) : (لا يمكن) .
(3) في (أ) و (ب) : (كالاستحاضة) .
(4) والمذهب ستر العورة شرط للطواف. ينظر: المبدع 3/ 202، الإنصاف 4/ 16.
(5) والمذهب عند الحنابلة: لا يجوز ولا يصح الطواف، وتقدمت المسألة قريبًا.
تتمة: اختار شيخ الإسلام أن طواف الحائض لا يخلو من أمرين:
أن تطوف للحاجة: فيصح طوافها، ولا شيء عليها.
أن تطوف لغير حاجة: فعليها دم.
قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (26/ 214) : (فإذا طافت حائضًا مع التعمد؛ توجه القول بوجوب الدم عليها، وأما مع العجز: فهنا غاية ما يقال: =