خالَفَ السُّنَّةَ؛ فإنَّ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابَهُ والتابعِينَ ما زالُوا يطوفونَ بالبيتِ، وما زالَ الحَمَامُ بمكةَ، والاحتياطُ [1] حَسَنٌ ما لم يفضِ بصاحبه إلى مخالفة [2] السُّنَّةِ المعلومةِ، فإذا أفضَى إلى [3] ذلك كانَ خطأً.
واعلَمْ أنَّ القولَ الذي يتضمَّنُ مخالفةَ السُّنَّةِ: خطأٌ؛ كمَنْ يخلعُ نعلَيْهِ في الصلاةِ المكتوبةِ وصلاةِ [4] الجنازةِ خوفًا مِن أنْ يكونَ فيهما نجاسةٌ، فإنَّ هذا خطأٌ مخالِفٌ للسُّنَّةِ؛ فإنَّ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يصلِّي في نعلَيْهِ، وقالَ: «إِنَّ الْيَهُودَ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ فَخَالِفُوهُمْ» [5] ، وقالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ [6] فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا أَذًى؛ فَلْيَدْلُكْهُمَا فِي التُّرَابِ؛ فَإِنَّ التُّرَابَ [7] لَهُمَا طَهُورٌ» [8] ، وكمَا يجوزُ أنْ يصلِّيَ في نَعْلَيْهِ؛ فكذلِكَ [9] يجوزُ أنْ يطوفَ في نَعْلَيْهِ.
(1) في (ج) و (د) : (لكن الاحتياط) .
(2) قوله: (يفض بصاحبه إلى مخالفة) هو في (ج) و (د) : (يخالف) .
(3) قوله: (إلى) سقط من (ب) .
(4) في (ج) و (د) : (أو صلاة) .
(5) رواه أبو داود (652) من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه. وصححه الألباني.
(6) في (ج) : (المسجد أحدكم) .
(7) قوله: (التراب) سقط من (ب) .
(8) رواه أحمد (11877) ، وأبو داود (386) و (650) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه. وصححه الألباني.
(9) في (أ) : (كذلك) .