يُفْعَلُ فِي سائِرِ المساجِدِ، ليسَ [1] فِيهَا شيءٌ يُتَمَسَّحُ بِهِ، ولَا يُقَبَّلُ، ولَا يُطَافُ [2] بِهِ، هذَا كُلُّهُ ليسَ [3] إلَّا في المسجدِ الحَرَامِ خاصَّةً.
ولَا يُسْتَحَبُّ زيارَةُ الصخرةِ، بلِ الْمُسْتَحَبُّ أنْ يُصَلِّيَ فِي قِبْلِيِّ المسجدِ الأَقْصَى الذِي بَنَاهُ عُمَرُ بنُ الخطابِ للمسلِمِينَ.
ولَا يُسَافِرُ أحدٌ لِيَقِفَ [4] بغير عرفاتٍ [5] ، ولَا [6] يُسَافِرُ للوقوفِ بالمسجدِ الأَقْصَى، ولَا لِلْوُقُوفِ عندَ قَبْرِ أحدٍ؛ لا [7] مِنَ الأنبياءِ ولَا المشايِخِ ولَا غَيْرِهِمْ باتِّفَاقِ المسلمِينَ، بلْ أَظْهَرُ قَوْلَيِ العلماءِ: أنَّهُ لا يُسَافِرُ أحدٌ لِزِيَارَةِ قبرٍ مِنَ القبورِ [8] ، ولكنْ تُزَارُ القبورُ بالزِّيَارَةِ
(1) في (ج) : (وليس) .
(2) في (ب) : (يطوف) .
(3) زيد في (ج) و (د) : (لأحد) .
(4) في (ب) : (يقف) .
(5) قوله: (بغير عرفات) هو في (أ) و (ب) : (بعرفات) .
(6) في (د) : (لا) .
(7) سقطت من (أ) و (ب) .
(8) قال شيخ الإسلام في الرد على الإخنائي ص 23: (وأما السفر إلى مجرد زيارة القبور؛ فما رأيت أحدًا من علماء المسلمين قال: إنه مستحب، وإنما تنازعوا: هل هو منهي عنه أو مباح؟ وهذا الإجماع والنزاع لم يتناول المعنى الذي أراده العلماء بقولهم: يستحبّ زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلّم، ولا إطلاق القول بأنه يستحب السفر لزيارة قبره، كما هو موجود في كلام كثير منهم، فإنهم يذكرون الحج ويقولون: يستحب للحاج أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلّم. ومعلوم أن =