فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 178

يُقْصَدُ بالصلاةِ على جنازَتِهِ، فزيارَتُهُ بعدَ موتِهِ مِنْ جنسِ الصلاةِ عليهِ.

فالسُّنَّةُ فيها [1] : أنْ يُسَلِّمَ على الميِّتِ ويَدْعُوَ له، سَوَاءٌ كانَ نَبِيًّا أو غيرَ نَبِيٍّ، كمَا كانَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَأْمُرُ أصحابَهُ إذا زَارُوا القبورَ أنْ يقولَ أحدُهُمْ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، ويَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا ومِنْكُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ» [2] ، «اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ» [3] ، وهكَذَا يقولُ إذَا زَارَ أهلَ البَقِيعِ ومَنْ بِهِ مِنَ الصحابةِ وغيرِهِمْ [4] ، أوْ زارَ [5] شهداءَ أُحُدٍ وغيرَهُمْ.

وليستِ الصَّلَاةُ عندَ قُبُورِهِمْ أو قبورِ غيرِهِمْ مُسْتَحَبَّةً عندَ أَحَدٍ منْ

(1) قوله: (فيها) زيادة من (أ) .

(2) البخاري (435) ، ومسلم (529) .

(3) رواه أحمد (24425) ، وابن ماجه (1546) عن عائشة رضي الله عنها قالت: فقدته من الليل، فإذا هو بالبقيع، فقال: «سلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأنتم لنا فرط، وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم» . حسنه ابن الحجر في الفتوحات (4/ 222) ، وقال الألباني: (ضعيف وهو صحيح دون: تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم) .

(4) في (ج) و (د) : (أو غيرهم) .

(5) في (ب) : (وزار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت