«مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ الْأَكُفِّ عَلَى الْأَكُفِّ تَحْتَ السُّرَّةِ» [أحمد 857، وأبو داود 756] .
وقيل: يضعهما على صدره، واختاره ابن باز وابن عثيمين؛ لحديث وائل بن حُجْرٍ رضي الله عنه: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ» [ابن خزيمة 479، 753] ، وأما حديث علي فقال النووي: (متفق على ضعفه) .
-مسألة: (وَيَنْظُرُ) المصلي (مَسْجِدَهُ) أي: موضع سجوده (فِي كُلِّ صَلَاتِهِ) ؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «دَخَلَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ، مَا خَلفَ بَصَرُهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا» [ابن خزيمة 3012، والحاكم 1761 وصححه ووافقه الذهبي] ، ولأنه أخشع لقلبه، إلا في ثلاثة مواضع:
الأول: في صلاة الخوف للحاجة؛ لما روى سهل بن الحنظلية رضي الله عنه: «ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ» [أبو داود 916] ، وكان أرسل فارسًا إلى الشِّعب من الليل يحرس.
الثاني: حال إشارته في التشهد، فإنه ينظر إلى سبابته، عند القاضي وجماعة؛ لحديث ابن الزبير رضي الله عنهما في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ» [أبو داود 990] .
الثالث: صلاته تجاه الكعبة، فإنه ينظر إليها، قاله في المبدع؛ لأنها قبلة المصلي.