4 -أن ينويَ الإمامُ الإمامة، ولا ينوي المأموم الائتمام: فسدت صلاة الإمام فقط؛ لأنه أمَّ من لم يأتم به.
وقيل: تصح صلاة الإمام. [1]
5 -أن ينويَ المأموم الائتمام، ولا ينوي الإمام الإمامة: فتفسد صلاة المأموم وحده؛ لأنه ائتم بمن ليس إمامًا. وتقدم الخلاف فيه.
-فرع: (وَ) يجوز (لِمُؤْتَمٍّ) نوى الانفراد (انْفِرَادٌ) عن الإمام (لِعُذْرٍ) ؛ كمرض وتطويل إمام، واختاره شيخ الإسلام؛ لقصة الرجل الذي صلى مع معاذ - رضي الله عنه -، فقرأ بهم البقرة، قال جابر رضي الله عنه في الحديث: «فَتَجَوَّزَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً» [البخاري: 705، ومسلم: 465] ، ولم ينكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - انفراده.
أما إذا انفرد عن الإمام لغير عذر فلا تصح صلاته؛ لتركه متابعة الإمام، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» [البخاري: 722، ومسلم: 414] .
-تنبيه: محل جواز مفارقة الإمام: أن يستفيد من تلك المفارقة، فإن
(1) قال ابن عثيمين: (ولو قال قائل بحصول الثواب للإمام في هذه الصورة لم يكن بعيدًا؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» ) [الشرح الممتع 2/ 306] .