فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1743

وخروجًا من خلاف من أوجبه.

القسم الثاني: أن تتقدم النية على تكبيرة الإحرام بزمن يسير في الوقت: فقال المؤلف: (وَلَا يَضُرُّ تَقْدِيمُهَا) أي: النية (عَلَيْهَا) أي: على الصلاة، (بِـ) زمن (يَسِيرٍ) عرفًا في الوقت [1] ؛ لأن تقدم النية على التكبير بالزمن اليسير لا يخرج الصلاة عن كونها منوية، ولأن في اعتبار المقارنة حَرَجًا ومشقة فوجب سقوطه.

وقيل: يُعتد بالنية ولو قبل الوقت؛ لأن النية شرط، والشرط يجوز تقديمه على الوقت كالطهارة.

القسم الثالث: أن تتقدم بزمن طويل عرفًا: لم تصح الصلاة؛ لأنه يُخرِج الصلاة عن كونها منوية.

وفي وجه اختاره شيخ الإسلام: أنه يجوز بزمن طويل ما لم يفسخها؛ قياسًا على الصوم، فإن النية تصح من غروب الشمس.

-مسألة: (وَشُرِطَ) في صلاة الجماعة (نِيَّةُ إِمَامَةٍ) للإمام، وهو من

(1) قال المرداوي: (أول من اشترط لتقدم النية كونه في وقت المنوية: الخرقي، ثم تبعه جماعة، ولم يذكر هذا الشرط أكثر الأصحاب، وظاهر كلام غير الخرقي ومن تبعه: الجواز، لكن لم أر الجواز صريحًا) [الإنصاف 2/ 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت