الصدقِ عليه، والصحة العقلية أو الشرعية عليه، فدِلالةُ اقتضاءِ مثل قوله - صلى الله عليه وسلم: (المتن) uotes">"رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانُ" [1] ، وإن لم يتوقف، واقترن بحكم أو [2] لم يكن لتعليله كان بعيدًا، فتنبيهٌ وإيماء. وإن لم يقصد فدِلالة إشارة مثل: (المتن) uotes">"النسَاءُ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ" [3] قيل: يا رسول الله، وما نقصان دينهنَّ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: (المتن) uotes">"تَمْكُثُ إِحْدَاهُنَّ شَطْرَ دَهْرِهَا لَا تُصَلِّي" [4] ، فليس المقصود بيان أكثر الحيض وأقل الطهر، ولكن لزم من أن [5] المبالغة تقتضي [6] ذلك. وقد ذكر ابن الحاجب ذلك وغيره في موضعه من أصول الفقه مبيَّنًا.
وقلت: غالبًا؛ لأنَّ المصنف تارة يعتبر مفهوم الشرط، وتارة لا يعتبر مفهوم الشرط، وصرح به في اللفظ لفائدةٍ اقتضت ذلك؛ إمَّا لأنَّ القيودَ التي يذكرها يرتب عليها
(1) أخرجه ابن ماجه: 1/ 659، في باب طلاق المكره والناسي، من كتاب الطلاق، برقم: 2045، وابن حبان: 16/ 202، في باب فضل الأمة، من كاب التاريخ، برقم: 7219، والحاكم: 2/ 216، برقم: 2801، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
قلت: وهناك من ضعف بعض طرقه، انظر تفصيل ذلك في البدر المنير، لابن الملقن: 4/ 177، وما بعدها.
(2) في (ن) : (و) .
(3) لم أقف عليه بهذا السياق؛ والحديث متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 116، في ترك الحائض الصوم، من كتاب الحيض، برقم: 298، ومسلم: 1/ 86، في باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر بالله ككفر النعمة والحقوق، من كتاب الإيمان، برقم: 79.
ولفظ البخاري: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أضحى أو فطر إلى المصك فمر على النساء فقال: (المتن) uotes">"يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار"، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: (المتن) uotes">"تكثرن اللعن وتحفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن"، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: (المتن) uotes">"أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل"، قلن: بك، قال: (المتن) uotes">"فذلك من نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟"، قلن: بلى، قال: (المتن) uotes">"فذلك من نقصان دينها".
(4) قال البيهقي: (المتن) uotes">"وأما الذي يذكره بعض فقهائنا في هذه الرواية من قعودها شطر عمرها، وشطر دهرها لا تصلي، فقد طلبته كثيرًا فلم أجده في شيء من كتب أصحاب الحديث، ولم أجد له إسنادًا بحال، والله أعلم". انظر: معرفة السنن والآثار، للبيهقي: 2/ 145.
(5) في (ح 1) : (مراد) .
(6) قوله: (تقتضي) في (ح 1) : (فاقتضى ذكر) .