وقت العصر، ولا يزال ممتدًا إلى اصفرار الشمس، وهو مذهب المدونة [1] ، وروي إلى قامتين.
قوله: (وَاشْتَرَكَا بِقَدْرِ إحْدَاهُمَا) يريد أن الظهر والعصر يشتركان في القدر الذي تؤدى فيه أحدهما [2] لأنه لما كان آخر هذه بعينه هو أول هذه، لزم اشتراكهما في ذلك القدر وهو المشهور. وقال ابن حبيب: لا اشتراك. ورأى أن العصر لا يدخل وقتها حتى يخرج وقت الظهر، وإليه [3] ذهب أبو محمد [4] واختاره اللخمي [5] ، وهو خلاف قول [6] مالك [7] ، وإذا فرعنا على الأول، فهل يقع الاشتراك في آخر القامة الأولى بما يسع إحداهما، وشهره سند وغيره واختاره التونسي [8] ، أو في أول القامة الثانية، وشهره ابن عطاء الله وابن راشد [9] . وإلى هذا أشار بقوله: (وَهَلْ فِي آخِرِ الْقَامَةِ الأُولَى، أَوْ أَوَّلِ [10] الثانِيَةِ؟ خِلافٌ) ورأى [11] ابن القصار اختصاص الظهر بمقدار أربع ركعات بعد الزوال، واختصاص العصر بمقدار ذلك قبل الغروب [12] ، وبشتركان فيما بين ذلك [13] .
(1) انظر: المدونة: 1/ 156.
(2) قوله: (يريد أن الظهر ... تؤدى فيه أحدهما) زيادة من (ن) و (ن 2) .
(3) في (س) : (ورأى) .
(4) في (ز) و (ن) و (ن 2) : (محمد) .
(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 226 و 227.
(6) قوله: (قول) ساقط من (ن 2) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 154، والمنتقى: 1/ 223.
(8) انظر: الذخيرة: 2/ 21.
(9) في (ن 2) : (وابن رشد) . وانظر: التوضيح: 1/ 258.
(10) في (ن) : (وأول) .
(11) في (ن 2) : (وروى) .
(12) قوله: (قبل الغروب) ساقط من (ن) و (ن 2) . وانظر: شرح التلقين: 1/ 410، والتوضيح: 1/ 259.
(13) قوله: (قبل الغروب ويشتركان فيما بين ذلك) يقابله في (ز) : (ويشتركا فيما بين ذلك قبل الغروب) .