قوله: (كإقْرَارِهِ لِمُتَّهَمٍ عَلَيْهِ) أي: فإن للغريم أيضًا منعه من ذلك، قال في المقدمات: وفي ذلك خلاف [1] . اللخمي: وإقراره قبل الحجر لمن [2] لا يتهم عليه جائز، واختلف إذا أقرّ لمن يتهم عليه كالأب والابن والأخ والزوجة، قال: والأحسن أنه لا يجوز؛ لأنه ممن يتهم أن يواطئهم على ذلك ليرده عليه [3] ، وإليه أشار بقوله: (عَلَى الْمُخْتَارِ) . ابن رشد [4] : ونزلت عندنا بقفصة [5] ، وكتب فيها قاضي الجماعة بما اختاره اللخمي من البطلان، وإليه أشار بقوله: (عَلَى الأَصَحِّ وَالْمُخْتَارِ) .
قوله. (لا بَعْضِهِ) أي: لا بعض المال الذي بيده، فإنه لا يمنع إعطاؤه لبعض غرمائه، وقد أشار بعضهم إلى الخلاف. وفي الكافي: لا خلاف عن [6] مالك وأصحابه أن له أن يقضي ما شاء من غرمائه قبل فلسه لا بعده [7] انظر الكبير.
قوله: (وَرَهْنِهِ) هو معطوف على قوله: (لا بَعْضِهِ) ، والمعنى: أن الغريم ليس له منع المديان من الرهن، قال في المدونة: ورهن من أحاط الدين بماله وبيعه في قضائه جائز [8] ما لم يفلس، وقد كان مالك يقول إذا تبين فلسه فليس له ذلك ويدخل معه الغرماء وليس بشيء، وعلى الأول جماعة الناس، وفي المقدمات ثالث: بجواز قضائه لبعض غرمائه دون رهنه، ولو قضى جميع ما بيده وقد تقدم كلام السيوري [9] . وفي الكافي: لا خلاف عن مالك وأصحابه أن له أن يقضي من شاء من غرمائه قبل فلسه لا بعده، وقد أشار بعضهم إلى الخلاف، انظر الكبير [10] .
(1) قوله: (وفي ذلك خلاف) يقابله في (ن 5) : (ولا خلاف في ذلك إن كان المقر له لا يتهم عليه وفي المتهم عليه خلاف) .
(2) قوله: (قبل الحجر لمن) يقابله في (ن 3) : (لمثل من) .
(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3155.
(4) في (ن) : (ابن راشد) .
(5) في (ن 3) : (بقفعة) ، وفي (ن) : (بقرطبه) .
(6) في (ن) : (بين) .
(7) انظر: الكافي: 2/ 828.
(8) قوله: (ورهن من أحاط ... في قضائه جائز) ساقط من (ن) .
(9) انظر: المدونة: 4/ 78.
(10) قوله: (وفي المقدمات ثالث .... انظر الكبير) ساقط من (ن) .