نَقَصَ، فَكَالاِسْتِحْقَاقِ. وَجَازَ الْبَيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ إِلَّا مُطْلَقَ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ، وَلَوْ كَرِزْقِ قَاضٍ أُخِذَ بِكَيْلِ، أَوْ كَلَبَنِ شَاةٍ، وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْ نَفْسِهِ، إِلَّا كَوَصِيّ لِيَتِيمهِ. وَجَازَ بِالْعَقْدِ: جُزَافٌ، وَكَصَدَقَةٍ، وَبَيعُ مَا عَلَى مُكَاتَبه مِنْهُ. وَهَلْ إِنْ عُجِّلُ الْعِتْقُ؟ تَأْوِيلانِ. وَإِقْرَاضُهُ، أَوْ وَفَاؤُهُ عَنْ قَرْضٍ، وَبَيعُهُ لِمُقْتَرِضٍ، وَإِقَالَةٌ مِنَ الْجَمِيع، وَإِنْ تَغَيَّرَ سُوقُ شَيْئكَ لا بَدَنهُ: كَسَمْنِ دَابَّةٍ، وَهزَالِهَا، بِخِلافِ الأَمَةِ، وَمِثْلُ مِثْلِيكَ إِلَّا الْعَيْنَ، وَلَهُ دَفْعُ مِثْلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِهِ،
(الشرح) قوله: (وَإِنْ أهلَكَ بَائِع صُبْرَةً عَلَى الْكَيْلِ، فَالمثْلُ تَحَرِّيَا ليُوَفيَهُ ولا خِيَارَ لَكَ) أي وإن أهلك البائع الصبرة المبيعة على الكيل تعديًا لزمه مثلها تحريًا. قال في المدونة: ويوفيكها على الكيل [1] ولا خيار لك في أخذ ثمنك أو الطعام، ثم قال: وإن استهلكها أجنبي غرم مكيلتها إن عرفت، وقبضته على ما اشتريت وإن لم يعرف كيلها أغرمناه للبائع قيمتها عينًا ثم أتبعناه بالقيمة [2] طعامًا مثله وأوفيناه [3] له على الكيل [4] وإلى هذا أشار بقوله: (وَأَجْنَبِيٌّ فَالْقِيمَةُ، إِنْ جُهِلَتِ الْمَكِيلَةُ) أي وإن عرفت غرم مثلها.
قوله: (ثُمَّ اشْتَرَى الْبَائِعُ مَا يُوَفَّى) يريد أن الذي يتولى [5] شراء ذلك هو البائع.
ابن أبي زمنين: وهو الذي يدل عليه لفظ الكتاب [6] . وقيل: إنما يتولى ذلك الأجنبي. وقيل: المشتري. ويظهر من قوله في المدونة أغرمناه ثم أتبعنا بالقيمة طعامًا، أن [7] المتولي لذلك إنما هو الحاكم، لأنه هو الملتزم لذلك أو نائبه. ابن يونس: قال بعض أصحابنا إذا [8] غرم [9] الأجنبي قيمة تلك الصبرة [10] فاشترى مثلها فإن فضل فضلة
(1) هنا انتهى السقط من (ن 3) .
(2) قوله: (بالقيمة) ساقط من (ن 3) .
(3) في (ن) : (وأوفيناكه) .
(4) انظر: التهذيب: 3/ 74.
(5) في (ن 3) : (ينوي) .
(6) انظر: التوضيح: 5/ 519.
(7) في (ن 3) : (وإن كان) .
(8) في (ن) : (فاذا) .
(9) في (ن 4) : (عرف) .
(10) قوله: (تلك الصبرة) يقابله في (ن) : (ذلك) .