فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 3913

والجمهور على رفع اسم الله عز وجل، وقرئ: (وكلم اللَّهَ) بالنصب [1] ، ووجه كلتيهما ظاهر.

{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) } :

قوله عز وجل: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} (رسلًا) يحتمل أن ينتصب على البدل من قوله: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ} [2] ، وأن ينتصب على الحال من الهاء والميم في {قَدْ قَصَصْنَاهُمْ} ، أي: قد قصصناهم مُرْسَلين، وفائدة هذه الحال في الصفة وهي {مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} كقولك: مررت بزيد رجلًا صالحًا، وقوله: {وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا} [3] ، وأن ينتصب على المدح، ولك أن تنصبه بفعل مضمر، أي: أرسلنا رسلًا.

وقوله: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} اللام في {لِئَلَّا} يحتمل أن تتعلق بمضمر في معنى الرسل وهو أرسلنا، أي: أرسلناهم لذلك، وأن تتعلق بـ {مُنْذِرِينَ} أو بما هو دي معناه. و {حُجَّةٌ} اسم يكون، و {لِلنَّاسِ} الخبر. و {عَلَى اللَّهِ} في محل النصب على الحال من حجة، كقوله:

173 -لِعِزَّةَ مُوحِشًا طَلَلٌ قَدِيمٌ ... [4]

ولك العكس، وهو أن تجعل {عَلَى اللَّهِ} الخبر، و {لِلنَّاسِ} الحال، ولا يجوز تعلق أحدهما بـ {حُجَّةٌ} ؛ لأنها مصدر ومعمول المصدر لا يتقدم عليه.

(1) قراءة شاذة نسبت إلى إبراهيم النخعي، ويحيى بن وثاب، انظر المحتسب 1/ 204، والكشاف 1/ 314، والمحرر الوجيز 4/ 312.

(2) من الآية السابقة.

(3) سورة الأحقاف، الآية: 12.

(4) سبق عدة مرات، أولها برقم (55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت