فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 3913

الصفة بالفعل نفسه [1] .

والجمهور على ترك تسمية الفاعل في (خُلِقَ) ، وقرئ: (وَخَلَق الإِنسانَ) على البناء للفاعل - وهو الله تعالى - ونصب الإِنسان [2] .

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) } :

قوله عز وجل: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} أن وما عملت فيه في موضع نصب على الاستثناء المنقطع، أي: لكن اقصدوا كَوْنَ تجارةٍ. {تِجَارَةً} نصب على خبر كان، واسمها مضمر فيها، أي: إلّا أن تكون المعاملةُ أو التجارةُ تجارةً عن تراض.

وقرئ: (تجارةٌ) بالرفع [3] ، أي: إلّا أن تَقَعَ تجارةٌ. و {عَنْ تَرَاضٍ} في موضع نصب أو رفع على أنها صفة لتجارة، أي: تجارةً صادرةً أو تجارةٌ صادرةٌ عن تراض، على قدر القراءتين في {تِجَارَةً} ، و {مِنْكُمْ} نعت لـ {تَرَاضٍ} .

{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) } :

قوله عز وجل: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا} (مَن) : شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر فعل الشرط وجوابه وهو

(1) كذا أيضًا في التبيان 1/ 350. فيكون الإعراب على هذا منصوبًا بنزع الخافض. وهناك إعراب آخر ذكره ابن عطية 4/ 90 وهو أن خلق بمعنى جعل، فيكون (ضعيفًا) على هذا مفعولًا ثانيًا.

(2) نسبت إلى ابن عباس رضي الله عنهما، انظر معاني النحاس 2/ 69، والكشاف 1/ 264، والمحرر الوجيز 4/ 90 ونسبها أيضًا إلى مجاهد.

(3) هي قراءة أكثر العشرة، وقرأ بالنصب: الكوفيون. انظر السبعة/ 231/، والحجة 3/ 152، والمبسوط/ 178/، والتذكرة 2/ 305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت