أحدهما: أن أصله: أن يبين لكم، فزيدت اللام مؤكِّدة لإرادة التبيين والنصب بأن.
والثاني: أن مفعول {يُرِيدُ} محذوف، أي: يريد الله ذلك، أي: ما خفي عنكم من مصالح دينكم. واللام متعلقة بقوله: {يُرِيدُ} .
و {يَهْدِيَكُمْ} : عطف على {لِيُبَيِّنَ} . و {وَيَتُوبَ} عطف أيضًا.
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) } :
قوله عز وجل: {أَنْ تَمِيلُوا} الجمهور على التاء في {أَنْ تَمِيلُوا} على أن الضمير للمخاطبين وقرئ: (أن يميلوا) بالياء النقط من تحته [1] ، على أن الضمير لـ {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ} .
{يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28) } :
قوله عز وجل: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} (ضعيفًا) حال من {الْإِنْسَانُ} ، وكان ضعيفًا لكونه لا يصبر عن الشهوات، وعلى مشاق الطاعات.
وقيل: {ضَعِيفًا} نصب على التمييز [2] .
وقيل: التقدير: خُلق الإنسان من شيء ضعيف، أي: من طين أو من نطفة، وكلاهما ضعيف، كقوله: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ} [3] ، {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ} [4] ، ثم حذف الجار مع الموصوف وانتصبت
(1) كذا ذكرها الزمخشري 1/ 264 دون نسبة، وتبعه أبو حيان في البحر 3/ 227.
(2) قاله العكبري 1/ 350 وضعفه.
(3) سورة فاطر، الآية: 11.
(4) سورة الروم، الآية: 54.