أُحْصِنَّ بالتزويج، وبفتحها على البناء للفاعل [1] ، على معنى: أَحْصنَّ فروجَهن بالتزويج، أو بغيره على ما ذكرت قبيل [2] .
وقوله: {فَإِنْ أَتَيْنَ} الفاء جواب (إذا) .
وقوله: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ} الفاء جواب الشرط و {نِصْفُ} رفع بالابتداء والظرف خبره، أو بالظرف على رأي أبي الحسن.
وقوله: {مِنَ الْعَذَابِ} في محل النصب على الحال من المستكن في الظرف وهو {عَلَى الْمُحْصَنَاتِ} ، أي: استقر كائنًا منه.
وقولى تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} (ذلك) رفع بالابتداء، والإِشارة إلى نكاح الإِماء، والخبر {لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ} ، أي: نكاح الإِماء جائز لمن خاف الهلاك. وأصل العَنَتِ: المشقةُ الشديدةُ، من قولهم: أَكَمَةٌ عَنُوتٌ، إذا كانت صعْبَةَ المَسْلَكِ [3] .. وقيل: أصل العنت: انكسار العظم بعد الجبر، فاستعير لكل مَشْقَةٍ وضَرَرٍ [4] .
وقوله: {مِنْكُمْ} ، حال من المستكن في {خَشِيَ} .
وقوله: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ} ابتداء وخبر، أي: وصبركم عن نكاح الإِماء خير لكم لئلا يصير الولد رقيقًا، و {لَكُمْ} متعلق بخير.
{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) } :
قوله عز وجل: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} فيه وجهان:
(1) هذه قراءة الكوفيين سوى حفص. وقرأ الباقون وحفص بالأولى. انظر السبعة 230 - 231 والحجة 3/ 150 - 151، والتذكرة 2/ 305.
(2) عند التعليق على قراءة (والمحصنات) بفتح الصاد أو كسرها من الآية السابقة.
(3) معاني الزجاج 2/ 42، ومعاني النحاس 2/ 67، ومقاييس اللغة 4/ 151، وفيها: إذا كانت شاقة.
(4) الكشاف 1/ 263.