وقرئ: (صدْقاتِهِنَّ) بضم الصاد وإسكان الدال [1] ، على أنَّها جمع صُدْقَةٍ بوزن: غُرْفَةٍ بضم الغين، وهي لغة بني تميم [2] .
وقرئ: (صُدُقاتهن) بضم الصاد والدال [3] على أنَّها جمع صُدُقَةٍ، وهي تثقيل صُدْقَةٍ، كقولك في ظُلْمة ظُلُمة، وبه قرأ بعض القراء: (صُدُقَتَهُنَّ) بضم الصاد والدال على التوحيد [4] .
وقرئ أيضًا: (صَدْقاتهن) بفتح الصاد وإسكان الدال [5] ، على أنَّها تخفيف صَدُقاتِهِنَّ.
و {نِحْلَةً} : من قولهم: نَحَلتُ فلانًا كذا أنحَلُهُ بالفتح فيهما، إذا أعطيتَه إياه نُحْلًا بضم النون ونِحلْة بكسرها.
والنُّحلَى بوزن البُشْرَى: العَطِية، ونَحَلْتُ المرأة صَدَاقها عن طيب نفس من غير مطالبة أَنْحَلُهَا.
واختلف في نصبها، فقيل: على المصدر؛ لأنَّ النِحلة والإِيتاء بمعنى الإِعطاء، فكأنه قيل: وانحلوا النساء مهورهن نحلة.
وقيل: على الحال، إما من الضمير في {وَآتُوا} أو من {النِّسَاءَ} ، أو من الصدُقات، أي: وآتوهن صَدُقاتهن ناحلين طيبي النفوس بالإِعطاء، أو مَنْحولاتٍ، أو مَنْحولة [6] .
وقوله: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا} : (طبن) فِعْلٌ وضميرُ
(1) نسبت إلى قتادة، وأبي السمال. انظر القراءات الشاذة لابن خالويه/ 24/، والمحرر الوجيز 4/ 18.
(2) كذا في معاني الأخفش 1/ 245.
(3) نسبها ابن عطية 4/ 18 إلى موسى بن الزبير، وابن أبي عبلة، وفياض بن غزوان، وغيرهم.
(4) نسبت إلى ابن وثاب، والنخعي. انظر المحرر الوجيز في الموضع السابق. والقرطبي 5/ 24.
(5) كذا في الكشاف 1/ 245، والدر المصون 3/ 571، دون نسبة.
(6) انظر القولين في مشكل إعراب القرآن 1/ 177، والبيان 1/ 242، والتبيان 1/ 329.