جمع رَهْن، بمعنى القصور المبنية [1] .
وقوله: {كَأَنَّهُ} أي: كأن هذا الشرر في عِظمه جمالات صفر، أي: إبل سود.
وقرئ: (جِمالاتٌ) بكسر الجيم وألف بعد اللام [2] . و (جِمالة) بكسرها من غير ألف [3] ، فجمالات: يجوز أن يكون جمع جِمالٍ جُمع جمع السلامة، كما جمع جمع التكسير حين قالوا: جمائل. وأن يكون جَمْعَ جمالة، وجِمالة جمع جَمَلٍ كحَجَر وحِجَارة، وذَكَر وذِكارة، ودخول التاء في الجمع لتأنيث الجمع. وقرئ: (جُمالات) بضم الجيم [4] ، وهي حبال السفينة، عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره [5] ، واحدها جُمَالَة، وتُسمى تلك الحبال القُلُوس [6] ، الواحد قَلْس، كفُلُوس في جمع فَلْسٍ، شبه الشرر في امتداده بالحبال. وقيل: الجُمالات بضم الجيم: قطع النحاس، رواه ابن عباس عن علي رضي الله عنهم، كذا ذكر بعض المفسرين [7] .
(1) انظر هذه الأقوال والقراءات منسوبة إلى أصحابها في إعراب النحاس 3/ 596 - 597. ومختصر الشواذ/ 167/. والمحتسب 2/ 346 - 347. والمحرر الوجيز 16/ 202. وزاد المسير 8/ 450 - 451.
(2) قرأها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم كما سوف أخرج.
(3) قرأها الكوفيون غير أبي بكر.
(4) قرأها يعقوب. انظر هذه القراءات المتواترة في السبعة/ 666/. والحجة 6/ 365. والمبسوط / 457/. والتذكرة 2/ 611. والنشر 2/ 397.
(5) كذا عنه في المحتسب 2/ 347. وأخرجه الطبري 29/ 242 عنه وعن سعيد بن جبير دون أن يذكر ضم الجيم.
(6) باللفظين أخرجهما الطبري في الموضع السابق. وانظر معاني الزجاج 5/ 268.
(7) الذي أخرجه الإمام الطبري 29/ 242 عن علي عن ابن عباس، وليس العكس، وعلي هذا هو ابن طلحة كما سماه النحاس في الأعراب 3/ 558. والله أعلم إذا كان ثمة رواية أخرى غير هذه. وأما بالنسبة للمعنى: فقد خرجه الطبري في الموضع السابق دون أن يذكر الجيم، لكن قراءة يعقوب: (جُمالات) تنسب إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - وآخرين كثيرين. انظر جامع البيان 29/ 243. وإعراب النحاس 3/ 598. والمحتسب 2/ 347.