وقد ذكر في"سبحان"مع ما فيه من اللغات [1] ، وهو صوْتٌ إذا صوَّتَ به الشخصُ عُلِمَ أنه متضجر. واللام في {لَكُمَا} للتبيين، أي: هذا التأفيف لكما خاصة.
وقوله: {أَتَعِدَانِنِي} قرئ: بنونين مظهرتين [2] على الأصل، (وأَتَعِدَاني) بحذف إحداهما [3] وهي الثانية كراهة اجتماع المثلين. و (أتعدانِّي) بالإدغام [4] لما ذُكر آنفًا.
والجمهور على كسر النون الأولى، وقرئ: (أتعدانَني) بفتحها [5] ، وهي لغية قوم يفتحون نون التثنية كما يكسرون نون الجمع تشبيهًا لأَحدهما بصاحبه، وحَسُنَ فتحُها هنا كراهة اجتماع النونين والكسرتين مع الياء، ولذلك أزيلت إحداهما تارة بالطرح وتارة بالإدغام.
وقوله: {يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ} أي: بالله، فحذف الجار فوصل الفعل، ولك أن تضمن الاستغاثة معنى السؤال فلا تحتاج إلى تقدير الجار. والواو في {وَهُمَا} واو الحال.
وقوله: {وَيْلَكَ} دعاء عليه بالثُّبُور، وانتصابه على المصدر، وهو من المصادر التي لم يستعمل أفعالها. وقيل: هو مفعول به، أي: ألزمك الله ويلك [6] .
(1) انظر إعرابه للآية (23) من سورة الإسراء. والقراءات فيها من المتواتر، وهي هنا مثلها هناك.
(2) هذه قراءة الجمهور.
(3) رواية عن نافع وليست من العشر. انظر المحرر الوجيز 15/ 26. والبحر المحيط 8/ 62. والدر المصون 9/ 670.
(4) هشام عن ابن عامر. انظر التذكرة 2/ 556.
(5) رواية عبد الوارث عن أبي عمرو. انظر مختصر الشواذ/ 139/. وإعراب القراءات السبع 2/ 318. ورويت غلطًا عن نافع كما في إعراب النحاس 3/ 152.
(6) التبيان 2/ 1157.