فهرس الكتاب

الصفحة 3273 من 3913

وقوله: {وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً} أي: بدلكم ومكانكم، لأن الإنس لا يكونون ملائكة، و (مِن) تأتي بمعنى البدل، كما تقول: ليت لي من هذا العبد عبدًا صالحًا: أي: بدله. وقيل: المعنى: لحولنا بعضكم ملائكة [1] . وقيل: التقدير: لجعلنا منكم مثل ملائكة، أي: لا تعصون [كما لا يعصون] .

{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62) وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (64) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66) } :

قوله عز وجل: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ} الضمير في (إنه) في قول الجمهور لعيسى عليه الصلاة والسلام، أي: وإن عيسى عِلْمٌ للساعة، والعِلْم ما يُعلم به، والمراد أن نزوله في آخر الزمان من أشراط الساعة يُعلم به قربها. وقيل: الضمير للقرآن [2] . وقيل: لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- [3] .

وقرئ: (وإنه لَعَلَمٌ) بفتح العين واللام [4] ، والعَلَم: العلامة.

وقوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} (أن تأتيهم) بدل

(1) انظر النكت والعيون 5/ 235. والجمهور على الأول.

(2) قاله الحسن، وقتادة، وسعيد بن جبير. انظر جامع البيان 25/ 91. والنكت والعيون 5/ 235. وزاد المسير 7/ 325. والأكثر على الأول.

(3) قاله النحاس في معانيه 6/ 381.

(4) رويت عن ابن عباس، وأبي هريرة رضي الله عنهم، وقتادة، والضحاك. انظر معاني الفراء 3/ 37. وجامع البيان 25/ 91. ومعاني النحاس 6/ 380 واعرابه 3/ 98. ومختصر الشواذ 135 - 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت