فهرس الكتاب

الصفحة 3197 من 3913

لموسى -عليه السلام-، وبفتحها [1] من ظهر، و (الفسادُ) مرفوع.

وقوله: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ الِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} الجمهور على ضم الجيم على الأصل، وقرئ: (رَجْلٌ) بسكونها [2] تخفيفًا، كما قيل: عَضْدٌ في عَضُدٍ لذلك.

واختلف فيه، فقيل: كان قبطيًا ابن عم لقرعون آمَن بموسى -عليه السلام- سرًا. وقيل: كان إسرائيليًا [3] . فإذا فهم هذا، فقوله: {مِنْ الِ فِرْعَوْنَ} : على الوجه الأول: من صلة محذوف على أنه صفة بعد صفة لرجل، أو حال منه لكونه موصوفًا، وأما على الوجه الثاني: فمن صلة قوله: {يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} من آل فرعون، وقد جاء في التفسير أنه كان يكتم إيمانه منهم مائة سنة، ولم يكن من آل فرعون مؤمنٌ البتة [4] .

وقوله: {أَنْ يَقُولَ} أي: لأن يقول، فحذفت اللام. {وَقَدْ جَاءَكُمْ} الواو للحال.

يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31) وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ

(1) مع كسر الهاء في الأولى وفتحها في الثانية، فقد قرأ المدنيان، والبصريان، وحفص عن عاصم: (يُظْهِر) . وقرأ الباقون): (يَظهَر) . انظر مصادر القراءتين السابقتين المواضع نفسها مع سقوط اسم أبي عمرو من القراءتين في المبسوط.

(2) رواية عن أبي عمرو، انظر السبعة / 570/. والحجة 6/ 108.

(3) القولان في الطبري 24/ 58. ومعالم التنزيل 4/ 96.

(4) حكاه ابن الجوزي في زاد المسير 7/ 217 عن مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت