فهرس الكتاب

الصفحة 2915 من 3913

وقرئ: (من خَلَلِه) [1] ، وهو مفرد، وجمعه خلال كجبل وجبال. وقد جوز أن يكونا مفردين كالصَّلا والصِّلاء [2] .

وقوله: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ} (إن) هي المخففة، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية، أي: وإن الأمر أو الشأن كان هؤلاء الذين أنزل عليهم الودق من قبل إنزاله لمبلسين، أي: لقانطين من المطر. وقوله: {مِنْ قَبْلِهِ} من باب التكرار للتوكيد، كقوله: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [3] وقوله: {فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا} [4] ، والضمير للمطر، أي من قبل إنزال المطر من قبل المطر، هذا مذهب أبي الحسن وغيره من علماء هذه الصناعة، قالوا: ومعنى التوكيد فيه: الدلالة على أن عهدهم بالمطر قد تطاول وبعد، فاستحكم بأسهم وتمارى إبلاسهم، فكان الاستبشار على قدر اغتمامهم بذلك [5] .

وقيل: الضمير للسحاب [6] أي من قبل إنزال الغيث من قبل السحاب.

وقيل: من قبل النبات وإن لم يجر له ذكر لدلالة المعنى عليه [7] .

وقيل: من قبل الاستبشار، دل عليه {إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [8] .

وعن أبي العباس: من قبل التنزيل من قبل المطر، يريد بالتنزيل

(1) هي قراءة علي، وابن عباس - رضي الله عنهم -، والضحاك، والحسن بخلاف. انظر إعراب النحاس 2/ 594. والمحتسب 2/ 164. والنكت والعيون 4/ 321. والمحرر الوجيز 12/ 268. كما نسبها ابن الجوزي في زاد المسير 6/ 309 إلى ابن مسعود - رضي الله عنه -، ومجاهد، وأبي العالية.

(2) انظر المحتسب الموضع السابق.

(3) سورة ص، الآية: 73 وسورة الحجر، الآية: 30.

(4) سورة الحشر، الآية: 17.

(5) انظر معاني أبي الحسن الأخفش 2/ 476. ومعاني الزجاج 4/ 189. وجامع البيان 21/ 54. ومعاني النحاس 5/ 268 - 269. والكشاف 3/ 207 والعبارة منه.

(6) قاله النحاس في المعاني 5/ 269 واختاره. وانظر البيان 2/ 252.

(7) ذكره القرطبي 14/ 44.

(8) حكاه أبو حيان 7/ 179. والسمين الحلبي 9/ 53 عن الكرماني، والدوري، وابن قادم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت