والكِرْسُ: الأبوالُ والأبعارُ [1] .
وقوله: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} أي: فسبحوه سبحانًا، كقوله: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4] .
والجمهور على ترك التنوين في {حِينَ} فيهما على الإضافة، وقرئ: (حينًا) بالتنوين فيهما [2] . و {تُمْسُونَ} و {تُصْبِحُونَ} على هذه صفتان لهما والراجع محذوف، والتقدير: حينًا تمسون فيه، وحينًا تصبحون فيه، كقوله: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [3] ، أي: فيه، فحذف (فيه) تخفيفًا، هذا مذهب صاحب الكتاب - رحمه الله -، ومن قَدَّرَ ثَمَّ لا تجزيه، وهو أبو الحسن [4] قدر هنا تمسونه وتصبحونه على حذف الجار وهو (في) وإيصال الفعل إلى الضمير ثم حذفه، وقد ذكر في البقرة [5] . والعامل في {حِينَ} هو الفعل المقدر المذكور الناصب لسبحان. وقيل: (سبحان) لقيامه مقامه.
وقوله: {وَعَشِيًّا} عطف على {حِينَ} وما بينهما اعتراض.
وقوله: {فِي السَّمَاوَاتِ} يحتمل أوجهًا: أن تكون حالًا من المنوي في {لَهُ} على رأي صاحب الكتاب، أو من الحمد على مذهب أبي الحسن. وأن يكون خبرًا للحمد، و {لَهُ} من صلة الخبر. وأن يكون {لَهُ} خبرًا، [و {فِي السَّمَاوَاتِ} خبرًا] بعد خبر. وأن يكون من صلة {الْحَمْدُ} على المذهبين، فاعرفه فإنه موضع.
(1) انظر تهذيب اللغة والصحاح (كرس) .
(2) قرأها عكرمة. انظر إعراب النحاس 2/ 585. ومختصر الشواذ / 116/. والمحتسب 2/ 163 - 164. والمحرر الوجيز 12/ 250.
(3) سورة البقرة، الآية: 48.
(4) انظر مذهب أبي الحسن وسيبويه في المحتسب الموضع السابق.
(5) عند إعراب الآية السابقة.