وقوله: {بَغْتَةً} مصدر في موضع الحال. {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} الواو للحال.
وقوله: {يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ} (يوم) يجوز أن يكون ظرفًا للإحاطة، وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل، أي: اذكر ذلك اليوم فيوقف على (الكافرين) .
وقوله: (ونقول) قرئ بالنون [1] لقوله: {أَنَّا أَنْزَلْنَا} ، وبالياء النقط من تحته [2] لقوله: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ} .
و {الَّذِينَ آمَنُوا} : في محل الرفع على الابتداء، والخبر {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} ، أو النصب على إضمار فعل يفسره هذا الظاهر، أي: ولنبوئن الذين آمنوا. و {غُرَفًا} مفعول ثان، وقد مضى الكلام على (بوأ) فيما سلف من الكتاب بأشبع ما يكون، فأغناني عن الإعادة هنا [3] .
وقرئ: (لَنُثْوِيَنَّهُمْ) [4] ، على معنى: لنعطينهم جنة يثوون فيها، أي يقيمون، وثوى: فعل يتعدى بحرف جر، بشهادة قول حسان - رضي الله عنه:
504 -ثَوَى في قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً ... . . . . . . . . . . . [5]
كأنه قال: أقام فيهم ونزل فيهم، فإذا نقل بالهمزة يتعدى إلى مفعولين
(1) هي قراءة أبي جعفر، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، ويعقوب كما سوف أخرج.
(2) هي قراءة نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف. انظر السبعة / 501/. والحجة 5/ 436. والمبسوط / 346/. والتذكرة 2/ 491.
(3) انظر إعرابه للآية (121) من آل عمران.
(4) قرأها حمزة، والكسائي، وخلف، والباقون على (لنبوئنهم) . انظر السبعة / 502/. والحجة 5/ 438. والمبسوط / 346/.
(5) من قصيدة يرثي بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعجزه:
.. . . . . . . . . ... يُذَكِّرُ لو يلقى خليلًا مواتيا.
وانظره في حجة الفارسي 5/ 439 لحسان - رضي الله عنه -، وهو في شرح ديوانه / 478/. لكن نسبه ابن هشام في السيرة 2/ 512 إلى أبي قيس صرمة بن أبي أنس؛ من قصيدة طويلة.