فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 3913

حين سمعت بوقوعه في يد عدو الله طار عقلها لما دهمها من فرط الجزع والدهش [1] .

وقرئ: (فَزِعًا) بالفاء والزاي من غير ألف بينهما [2] ، أي: قلقًا يكاد يخرج من غلافه فينكشف، كقوله: {إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [3] أي: كشف عنها.

وقرئ أيضًا (قرعًا) بالقاف والراء من غير ألف بينهما والعين مهملة [4] ، أي: خاليًا، من قولهم: أعوذ بالله من صَفَرِ الإناء، وقَرَعِ الفِناءِ [5] . يقال: قَرِعَ الفِناء يقرع قَرَعًا، إذا خلا من الغاشية، ومنه الأقرع، وسمي بذلك لخلو رأسه من الشعر.

وقرئ أيضًا: (فِرْغًا) بكسر الفاء وسكون الراء [6] ، من قولهم: ذهب دمه فَرْغًا وَفِرْغًا، أي: هدرًا لم يطلب به [7] ، والمعنى: بطل قلبها وذهب، وبقيت لا قلب لها من شدة ما ورد عليها.

وقوله: {إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ} (إنْ) مخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة بين (إنْ) النافية وبينها، والتقدير: إن الأمر أو الشأن. والضمير في {بِهِ} لموسى - عليه السلام -، أي: بأمره وقصته وأنه ابنها [8] .

(1) الكشاف 3/ 158. وعزاه القرطبي 13/ 55 إلى الإمام مالك. وهو معنى قول الكسائي. انظر معاني النحاس 5/ 160.

(2) هذه قراءة فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - وآخرون. انظر معاني الفراء 2/ 303. وإعراب النحاس 2/ 544. ومختصر الشواذ / 111/. والمحتسب 2/ 147. والمحرر الوجيز 12/ 147.

(3) سورة سبأ، الآية: 23.

(4) نسبت إلى ابن عباس - رضي الله عنهما -. انظر المحتسب 2/ 148. والمحرر الوجيز 12/ 147. والقرطبي 13/ 255.

(5) انظر الصحاح (قرع) .

(6) حكاها قطرب عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر مصادر القراءة السابقة.

(7) الصحاح (فرغ) .

(8) وقال بعضهم: الهاء عائدة إلى الوحي. انظر القولين في معالم التنزيل 3/ 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت