فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 3913

{بَعْضُكُمْ} : مبتدأ، و {عَدُوٌّ} خبره، واللام من {لِبَعْضٍ} متعلق بالخبر. ولك أن تعلقه بمحذوف إن جعلته في موضع نصب على الحال، لتقدمه على الموصوف وهو {عَدُوٌّ} ، والجملة في موضع نصب على الحال من الضمير في {اهْبِطُوا} ، أي: اهبطوا متباغضين. واستُغنِي عن العاطف للذكر الراجع على الضمير في {اهْبِطُوا} ، لأن الذكر يُعَلِّق ال جملةَ بالجملة، كما يعلقها العاطف. ولك أن تجعلها مستأنفة.

والعدو ضد الولي، وجمعه: الأعداء، وهو في الأصل وصفٌ، وإن كان قد يستعمل استعمال الأسماء، وهو اسم مفرد، وقد يوضع موضع الجمع، وفي التنزيل: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي} [1] ، وهنا يَحتملهما حملًا على لفظ بعضٍ أو معناه، وفي اشتقاقه قولان:

أحدهما: مِن عَدا يعدو، إذا جاوز، لأن كل واحد منهما يجاوز مُراد صاحبه.

والثاني: من عُدْوَتَي الوادي، فكأن كل واحد منهما في عُدْوةٍ، لمباعدة صاحبه [2] .

{مُسْتَقَرٌّ} : مرتفع بالابتداء. و {لَكُمْ} : خبره، أو بـ {لَكُمْ} على رأي أبي الحسن. ومستقرٌّ: استقرار أو موضع استقرارٍ [3] .

و {فِي الْأَرْضِ} : يجوز أن يكون ظرفًا للظرف، وهو {لَكُمْ} ، وأن يكون في موضع الحال، لتقدمه على الموصوف وهو مستقر، والجملة

= 240، فقد خرج القولين وغيرهما، وأكثر المفسرين على أن المراد آدم وحواء وإبليس والجنة، واقتصر عليه البغوي 1/ 64.

(1) سورة الشعراء، الآية: 77.

(2) انظر هذين القولين في اشتقاق (العدو) أيضًا في البحر 1/ 159 - 160، والدر المصون 1/ 291.

(3) كذا في الكشاف 1/ 63، ويريد أنه مصدر، أو اسم مكان، وانظر الطبري 1/ 241، وزاد المسير 1/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت