فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 3913

وقرئ أيضًا: (تَزْوَرُّ) و (تَزْوَارُّ) بسكون الزاي وتشديد الراء من غير ألف بين الواو والزاي، وبألف بينهما بوزن تحمر وتحمار [1] ، وكلها من الزَّوْرِ وهو الميل، ومنه زاره، إذا مال إليه، والزور الميل عن الصدق، والمعنى تميل عن كهفهم ولا يقع شعاعها عليهم، لأن الكهف في مقابلة بنات نعش.

وقوله: {ذَاتَ الْيَمِينِ} ظرف لـ {تَزَاوَرُ} أي في ناحية اليمين أو في جهة اليمين، وحقيقتها: الناحية أو الجهة المسماة باليمين.

وقوله: {ذَاتَ الشِّمَالِ} ظرف لـ {تَقْرِضُهُمْ} ، أي: تعدل عنهم وتتركهم في ناحية الشمال، وأصل القرض: القطع، ومنه قرضت الثوب بالمقراض، ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا؟ فيقول المسؤول: قرضته ذات اليمين ليلًا [2] ، ومنه قول ذي الرمة:

397 -إِلَى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِفٍ ... شِمَالًا وَعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الفَوَارِسُ [3]

مشرف والفوارس موضعان، يقول: نظرت إلى ظعن يجزن بين هذين الموضعين.

وقوله: {وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ} محل الجملة النصب على الحال،

(1) أما (تَزْورّ) بوزن تَحْمَرّ: فهي من المتواتر أيضًا، وقرأها ابن عامر، ويعقوب. وأما (تزوار) بوزن تحمار: فنسبت إلى أبي - رضي الله عنه -، والجحدري، وأيوب السختياني، وأبي رجاء، وأبي مجلز. انظر مختصر الشواذ / 78/. والمحتسب 2/ 25. والمحرر الوجيز 1/ 375. وزاد المسير 5/ 117. وانظر القراءات الثلاث الأولى المتواترة في السبعة / 388/. والحجة 5/ 131 - 132. والمبسوط / 276/. والتذكرة 2/ 412.

(2) من كلام أبي عبيدة في المجاز 1/ 396.

(3) انظر هذا البيت أيضًا في مجاز القرآن الموضع السابق. ومعاني الزجاج 3/ 273. وجامع البيان 15/ 211. والصحاح (قرض) . والمخصص 12/ 114. والكشاف 2/ 382. والمحرر الوجيز 10/ 376. وزاد المسير 5/ 117. ويروى: أقواز بدل: أجواز. والأقواز: جمع قوز، وهو الكثيب الصغير. وأجواز: من المجاوزة كما سوف يشرح المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت