على: نضرب القوانسا، فقد أبعدت المتناول وهو قريب، حيث أبيت أن يكون أحصى فعلًا، ثم رجعت مضطرًا إلى تقديره وإضماره [1] .
{وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) } :
قوله عز وجل: {إِذْ قَامُوا} (إذ) ظرف لـ (زدنا) أو لـ (ربطنا) ، ومعنى {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ} أي: وقوينا قلوبهم على إتمام ما نووا، وقيل: ثبتنا قلوبهم وألهمناها الصبر [2] .
وقوله: {لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} يجوز أن يكون مفعول القول، وأن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: قولًا شططًا، والأصل: قولًا ذا شطط، وهو الجور والإِفراط في الظلم والإِبعاد فيه، من شَطَّ، إذا بعد، وشط أيضًا وأشط، إذا جار. وعن أبي عمرو: الشطط مجاوزة القدر في كل شيء [3] .
{هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) } :
قوله عز وجل: {هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا} (هؤلاء) رفع بالابتداء، و {قَوْمُنَا} : عطف بيان، والخبر {اتَّخَذُوا} أو {قَوْمُنَا} الخبر، و {اتَّخَذُوا} خبر بعد خبر [4] .
وقوله: {لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ} {لَوْلَا} بمعنى هَلَّا وَهُوَ تحضيض،
= أَكَرَّ وأحمى للحقيقة منهمُ ... . . . . . . . . . . . .
وانظره في نوادر أبي زيد / 59/. وجامع البيان 30/ 10. وشرح الحماسة للمرزوقي 1/ 441. والكشاف 2/ 381. والمفصل / 283/.
(1) الكشاف 2/ 381.
(2) انظر مجاز القرآن 1/ 394. ومعاني النحاس 4/ 222. والنكت والعيون 3/ 289.
(3) حكاه عنه الجوهري (شطط) .
(4) أعربه السمين 7/ 453 على هذا الوجه: حالًا.