فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 3913

والثاني: للشيطان، أي: هم بسببه مشركون بالله سبحانه [1] .

وقوله: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً} (إذا) منصوب بـ {قَالُوا} ، وما بينهما اعتراض، وهو {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} .

{قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) } :

قوله عز وجل: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} (بالحق) في موضع الحال، أي: ملتبسًا به.

وقوله: {لِيُثَبِّتَ} من صلة {نَزَّلَهُ} .

وقوله: {وَهُدًى وَبُشْرَى} كلاهما مفعول له، وهو عطف على محل {لِيُثَبِّتَ} ، كأنه [قيل: نزله] [2] تثبيتًا وهدى وبشارة، ولك أن تجعله في موضع رفع على إضمار مبتدأ، أي: وهو هدى وبشرى.

{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) } :

قوله عز وجل: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ} مبتدأ وخبره: {أَعْجَمِيٌّ} . والجمهور على تنكير اللسان مضافًا إلى الموصوف، وقرئ: (اللسان) معرفًا [3] موصوفًا بالموصول، والوقف على {بَشَرٌ} ، والجملة بعده مستأنفة على كلتا القراءتين.

(1) الأول لمجاهد، والثاني للربيع، لكن فسره بقوله: أشركوه في أعمالهم. انظر جامع البيان 14/ 175. وحكى النحاس في معانيه 4/ 105 المعنى الثاني لكن فسره بقوله: والذين هم من أجله مشركون. وبه قال مكي 2/ 22. والبغوي 3/ 184. ونسبه ابن الجوزي 4/ 491 إلى ابن قتيبة. وهذا قريب مما قاله المؤلف، وهو لصاحب الكشاف 2/ 344 قبله.

(2) من (ط) فقط.

(3) قرأها الحسن كما في مختصر الشواذ / 74/. والمحتسب 2/ 12. والكشاف 2/ 344. والمحرر 10/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت