فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 3913

الغزل، أي: مَنْكُوثَةً، أو على أنه مفعول ثان على تضمين {نَقَضَتْ} معنى صيَّرت.

وقال أبو إسحاق: منصوب، لأنه في معنى المصدر، لأن معنى نكثت ونقضت واحد [1] ، والوجه ما ذكرت لمن تأمل وأنصف [2] .

وقوله: {تَتَّخِذُونَ} حال إما من الضمير في {وَلَا تَكُونُوا} ، بمعنى: ولا تكونوا مشبهين التي نقضت غزلها متخذين أيمانكم دخلًا بينكم، أي: غِشًّا وخِيَانَةً. وقيل: دَغَلًا، والدغل: الفاسد من الشيء [3] . أو من المنوي في الخبر.

و {دَخَلًا} : مفعول ثان لـ {تَتَّخِذُونَ} ، وقيل: مفعول له، للدخل [4] .

وقوله: {أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ} أي: لأن تكون، أو بسبب أن تكون، و (كان) هنا تحتمل أن تكون التامة، وأن تكون الناقصة، و {أُمَّةٌ} فاعلها أو اسمها، و {هِيَ} مبتدأ، و {أَرْبَى} خبره، والجملة في موضع رفع على النعت لأمة، أو نصب بخبر كان، ولا يجوز أن تكون {هِيَ} هنا فصلًا كما زعم أهل الكوفة، لأن الاسم الأول نكرة [5] .

ومعنى {أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ} ، أي: أزيدُ عددًا، يعني: لا تغدروا بقوم

(1) معاني الزجاج 3/ 217. واقتصر النحاس 2/ 222. ومكي 2/ 20 وابن الأنباري 2/ 83. على هذا الإعراب.

(2) تبع المؤلفُ في إعرابه هذا العكبري 2/ 805. واقتصر ابن عطية 10/ 227. والقرطبي 10/ 171 على كونه حالًا. وانظر الدر المصون 7/ 281.

(3) قاله الزمخشري 2/ 342. وهو بمعنى الأول، انظر الصحاح (دغل) . وقال ابن عطية 10/ 227: والدخل الدغل بعينه.

(4) هذا قول الزجاج 3/ 217. وحكاه عنه النحاس 2/ 222 دون إضافة، واقتصر عليه مكي 2/ 20 والأول للزمخشري 2/ 342. وقدمه أبو حيان 5/ 531. وتلميذه 7/ 281.

(5) ذكرت شروط إعراب ضمير الفصل عند تعليقي على الآية (9) من الحجر. وانظر الخلاف هنا مفصلًا منسوبًا: في إعراب النحاس 2/ 222 - 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت