والخَمْرُ نَجِسَةُ العَيْن قَد حَرَّمَ الله قليلها وكثيرَها كيف ما كان على أيِّ وجهٍ كان، وبيَّنَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّ الخمر أمُّ الفواحِشِ وأكْبَرُ الكبائر [1] وأن من شربها لم تُقبل صلاته أربعين يومًا [2] ، وبيَّن عليه السَّلامُ أن ما أسكَرَ كثيرهُ من الأَشْرِبَةِ فقليلُهُ حرامٌ [3] وكُلُّ ما خامَرَ العَقْل وأسْكَرَ من كُلِّ شرابٍ فهو خمر.
وما حَرُمَ حَرُمَ بَيْعُهُ وأَكْلُ ثَمَنِهِ والانتفاعُ بهِ.
والحشيشَةُ نَجِسَة يَحْرُمُ قليلُهَا وكثيرُها وهي عِنْدَ شيخِ الإسلامِ ابن تَيميَةِ كالخَمْرِ حَتَّى في وجوب الحَدِّ [4] .
ومن أَعْظَمِ الواجباتِ بِرُّ الوالدين وإن كانا فاسقين، وطاعتُهُما في غَيْرِ معصيةِ الله تعالى وإن كانا عاصيين، فإن كانا كافرين فليصاحِبْهُما في الدُّنيا معروفًا، ولا يطعهما في معصية الله تعالى، إذْ لا طاعَةَ لمخلوقٍ في معصية الخَالِقِ.
(1) أخرجه الطبراني في"الكبير" (11372) من حديث ابن عباس وإسناده ضعيف، فيه ثلاثة ضعفاء.
(2) أخرجه أحمد (2/ 176) ، وابن حبان (5357) وغيرها من حديث عبد الله بن عمرو وإسناده صحيح.
(3) أخرجه الترمذي (1866) وأبو داود (3681) من حديث جابر بن عبد الله وهو صحيح: انظر شواهده في"جامع الأصول" (3112، 3113، 3121) .
(4) ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في"السياسة الشرعية"ص 116.