والتواطؤ.
وإنْ كان منهما: فإما أن يكون ابتداء الوضع من الله، والباقي من العبد، وهو رأي الأستاذ أبي إسحاق.
أو العكس، وهو مذهب ضعيف لم يَذْكُرْه في الكتاب.
وأما جمهور المحققين كالقاضي فمَنْ [1] بعده فقد توقفوا في الكل، وقالوا بإمكان كل واحدٍ من هذه الاحتمالات الأربعة، وهو الذي اختاره في الكتاب، حيث قال:"ولم يثبت تعيين الواضع".
وقال ابن الحاجب:"الظاهر [2] قول الأشعري" [3] . ومعنى هذا: القولُ بالوقفِ [4] ؛ لعدم القطع بواحد من هذه الاحتمالات، وترجيح [5] مذهب الأشعري بغلبة الظن.
وقد كان بعض الفقهاء [6] يقول: إنَّ هذا الذي قاله [7] ابن الحاجب مذهب لم يقل به أحد؛ لأن العلماء في المسألة بين متوقف وقاطع بمقالته،
(1) في (ك) :"ومن".
(2) سقطت من (ت) .
(3) انظر: بيان المختصر 1/ 278.
(4) أي: معنى قول ابن الحاجب: بأن الظاهر مذهب الأشعري، هو القول بالوقف. فمرد مذهب ابن الحاجب إلى الوقف.
(5) في (ص) :"ويرجح".
(6) في (ص) ، و (غ) ، و (ك) :"الضعفاء".
(7) في (ك) :"قال".