وقد سلف اعتذار القاضي والأستاذ عمن قضى في هذه المسألة بإباحة أو حظر من الفقهاء.
وتوقف الشيخ أبو الحسن الأشعري [1] وأبو بكر الصيرفي [2] في ذلك [3] .
والخلاف في هذه المسألة جارٍ في خطاب التكليف وخطاب الوضع على حدٍ سواء.
وفَسَّر الإمام توقف الشيخ: بعدم الحكم، أىِ: بانتفاء الأحكام.
= قد أومأ إليه أحمد رحمه الله، وذهب إليه أيضًا ابن حامد والحلواني من الحنابلة. انظر: إحكام الفصول ص 681، العدة 4/ 1238، المسودة ص 474، شرح الكوكب 1/ 327.
(1) هو الإمام علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق الأشعريّ، أبو الحسن العلامة، والبحر الفهَّامة. ولد بالبصرة سنة 260 هـ، وقيل: 270 هـ. قال الإمام أبو بكر الصَّيْرفيّ:"كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعريّ، فحجزهم في أقماع السِّمْسِم". من مصنفاته: الفصول في الردِّ على الملحدين، الردُّ على المجسِّمة، الإبانة عن أصول الديانة، وغيرها كثير. توفي سنة 324، وقيل غير ذلك. انظر: تاريخ بغداد 11/ 346، وفيات 3/ 284، سير 15/ 85، الطبقات الكبرى 3/ 347.
(2) هو محمد بن عبد الله، أبو بكر الصَّيْرَفِيّ، الإمام الجليل الأصوليّ. كان يقال: إنه أعلم خلق الله تعالى بالأصول بعد الشافعيّ. من تصانيفه: شرح الرسالة، كتاب في الإجماع، كتاب في الشروط. توفي سنة 330 هـ. انظر: الطبقات الكبرى 3/ 186، تاريخ بغداد 5/ 449.
(3) وبه قال كثير من الشافعية، وبعض الحنفية، وأكثر المالكية، وعامة أهل الحديث، وحكاه ابن حزم عن جميع أهل الظاهر، وقال:"وهذا هو الحق الذي لا يجوز غيره"انظر: التبصرة ص 532، البحر المحيط 1/ 205، إحكام الفصول ص 681، تيسير التحرير 2/ 168، الإحكام لابن حزم 1/ 52.