فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 3261

عينَها عند من يُوجب المقدمة واضح [1] ، وأما مَنْ لا يوجبها فماذا يفعل؟ وما فائدة الخلاف؟ .

قلت: قد لا ينظر الفقيه إلى الخلاف الأصولي في كثير من الفروع، ولا يجعل لها به تعلقًا البتة. وقد يقال بظهور فائدة الخلاف في أنه هل يصلي الخمس بتيمم واحد أو بخمس تيممات [2] ، لكن الصحيح إيجاب تيمم واحد [3] . وقضيةُ القول بوجوب المقدِّمة إيجابُ خمس تيممات.

فإن قلتَ: ما وجه القصور في الإيجاب على تيمم واحد، والخمسُ فرائضٌ ولا يُصَلَّى بتيمم واحد أكثر من فريضة واحدة [4] .

قلت: الأربعة من حيث إنها لم تُرَد لنفسها منحطةٌ عن مراتب

(1) يعني: الواجب هو الصلاة المتروكة، لكنها لما لم تكن معروفة - أصبح الإتيان بها مرتبًا على الإتيان بالجميع، فأصبح الإتيان بالجميع مقدِّمة لتلك الصلاة المتروكة.

(2) أي: قد تظهر فائدة الخلاف في هذه المسألة فيما إذا فَقَد الماء هذا الذي ترك الفرض ونسيه، فمن قال بوجوب جميع الصلوات عليه بناء على القاعدة الأصولية إيجاب المقدمة - فإنه يُلزمه أن يتيمم لكل صلاة؛ لأن الشافعية لا يُجيزون فرضين بتيمم واحد، ومَنْ قال بأنَّ الواجب هي الصلاة المتروكة فقط - فإن المصلى لجميع الصلوات الخمس يصليها بتيمم واحد؛ لأن الواجب عليه فرضٌ واحد، والباقي ليس بفرض، فلا يلزمه إلا تيمم واحد، وهو يصلي الجميع - عندهم - لعدم علمه فرضه، لكن الواجب واحد لا غير.

(3) انظر: المجموع 2/ 296.

(4) سقطت من (ت) ، و (غ) ، و (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت