قلت: لما اقتضى الإطلاق التمكنَ من كل صوَرِه - صار تقييده بصورة منافرًا لكونه مطلقًا [1] [2] .
قال: (تنبيه: مقدمةُ الواجب إما أن يتوقف عليها وجودُه شرعًا كالوضوء للصلاة، أو عقلًا كالمشي للحج. أو العلمُ به [3] ، كالإتيان بالخمس إذا ترك واحدة ونسي، وسَتْرِ شيءٍ من الركبة لستر الفخذ) .
عبَّر الإمام عن هذا"بالفرع"، ووَجهُه: أنه مندرج [4] تحت أصل كلي. ووجه التعبير عنه"بالتنبيه"أن الكلام السابق نَبَّه عليه على سبيل الإجمال [5] .
وحاصله أن مقدمة الواجب تنقسم إلى أمرين:
(1) المعنى: أن في الحمل على صورة واحدةٍ نفيَ ما يثبته اللفظ؛ لأن اللفظ يُثبت الإطلاق التمكنَ من كل صورة، والحمل على صورة واحدة ينفي ذلك الإطلاق الذي يثبته اللفظ.
(2) انظر: المحصول 1/ ق 2/ 318، التحصيل 1/ 308، الحاصل 1/ 456، الإحكام 1/ 158 بيان المختصر 1/ 370، نهاية السول 1/ 205، السراج الوهاج 1/ 163، شرح مختصر الروضة 2/ 353، تيسير التحرير 2/ 216، فواتح الرحموت 1/ 95.
(3) سقطت من (ت) .
(4) في (ت) :"مدرج".
(5) في التعريفات للجرجاني ص 95:"التنبيه في اللغة: هو الدلالة عما غفل عنه المخاطب. وفي الاصطلاح: ما يُفهم مِنْ مجمل بأدنى تأملٍ إعلامًا بما في ضمير المتكلم للمخاطَب. وقيل: التنبيه: قاعدة تُعرف بها الأبحاث الآتيةُ مُجملة".