كيت وكيت، فاعلموا أنِّي أحللتُها له.
فإذا وُجِد النكاح بتلك الشروط - عرفنا الإحلال الأزلي، ويجوز أنْ يكون الحادث مُعَرِّفًا للقديم، كما أن العالَم يُعَرِّفنا وجودَ الباري سبحانه وتعالى، ووحدانيتَه، وليس [1] علة له.
واسم الصانع اشْتَهَر على ألسنة المتكلمين في هذا المثال، ولم يَرِد في الأسماء [2] ، وقُرِئ في الشواذ:"صَنْعَةَ الله" [3] ، بالنون، فَمَن اكتفى في إطلاق [4] الأسماء [5] بورود الفعل يكتفي بمثل ذلك [6] .
وما ذكره المصنف من الجواب يحسن إيراده على وجهين:
أحدهما: على سبيل المنع ابتداء، فيقال: لا نسلم أنَّ النكاح والطلاق ونحوهما عِلَل، وإنما هي مُعَرِّفات.
والثاني: على سبيل الاستفسار، فيقال: إنْ أردتَ بالعلل المعرِّفات فمسلمٌ ولا يفيدك، وإنْ أردت المؤثرات فممنوع.
(1) في (ص) و (ك) (و(غ) :"فليس".
(2) أي: لم يرد"الصانع"في الأسماء الحسنى الواردة في الحديث.
(3) في هامش (غ) ص 19: الأولى الاستدلال بقوله تعالى: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} .
(4) سقطت من (ص) .
(5) في (غ) :"الاسم".
(6) يعني: مَنْ يكتفي في إثبات الأسماء لله تعالى بورود الفعل أو المصدر - يكتفي في مثل هذا بذلك؛ فيطلق على الله تعالى اسم"الصانع"بناءً على ورود المصدر.