فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 3261

أما كون الموقوف على الظني ظنيًا [1] ؛ فلأن الظني يحتمل العدم، وعلى تقدير عدمه يُعْدَم الموقوف عليه، فلزم كونه [2] ظنيًا غير مقطوع به.

وأما كون الفقه موقوفًا على الظني [3] ؛ فلأنه موقوف على أدلته، وأدلته: نص، أو إجماع، أو قياس.

فالقياس كله ظني، والإجماع اختلف فيه.

وعلى تسليم أنَّه قطعي، فوصوله إلينا بالظن، على أنَّه في غاية الندور [4] .

والنص قسمان:

آحاد: لا يفيد إلا الظن.

ومتواتر: وهو مقطوع المتن مظنون الدلالة، وإن اقترن به قرائن حتى أفاد العلم الْتَحَق بالمعلوم من الدين ضرورة، وأنتم قلتم: إنه لا يكون فقهًا، ومقتضى ذلك أن يكون كل الفقه مظنونًا، ولا شيء منه بمعلوم [5] على عكس ما اقتضاه الحد [6] .

(1) هذا استدلال للمقدمة الكبرى.

(2) أي: كون الموقوف عليه.

(3) هذا استدلال للمقدمة الصغرى.

(4) أي: حصول الإجماع في غاية الندور.

(5) أي: قطعي.

(6) فالفقه ظني على عكس ما اقتضاه الحد من كونه علما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت