أما كون الموقوف على الظني ظنيًا [1] ؛ فلأن الظني يحتمل العدم، وعلى تقدير عدمه يُعْدَم الموقوف عليه، فلزم كونه [2] ظنيًا غير مقطوع به.
وأما كون الفقه موقوفًا على الظني [3] ؛ فلأنه موقوف على أدلته، وأدلته: نص، أو إجماع، أو قياس.
فالقياس كله ظني، والإجماع اختلف فيه.
وعلى تسليم أنَّه قطعي، فوصوله إلينا بالظن، على أنَّه في غاية الندور [4] .
والنص قسمان:
آحاد: لا يفيد إلا الظن.
ومتواتر: وهو مقطوع المتن مظنون الدلالة، وإن اقترن به قرائن حتى أفاد العلم الْتَحَق بالمعلوم من الدين ضرورة، وأنتم قلتم: إنه لا يكون فقهًا، ومقتضى ذلك أن يكون كل الفقه مظنونًا، ولا شيء منه بمعلوم [5] على عكس ما اقتضاه الحد [6] .
(1) هذا استدلال للمقدمة الكبرى.
(2) أي: كون الموقوف عليه.
(3) هذا استدلال للمقدمة الصغرى.
(4) أي: حصول الإجماع في غاية الندور.
(5) أي: قطعي.
(6) فالفقه ظني على عكس ما اقتضاه الحد من كونه علما.