المفتي) [1] ، فهو حكم الله في حقي [2] .
وهو دليل عام لا يختص بمسألة بعينها [3] ، ومقدمته الأولى حسية، والثانية إجماعية، ولذلك [4] قال الإمام هنا: إنَّ هذا القيد يُخْرج ما للمقلِّد من العلوم [5] .
فجعل الحاصل عند المقلِّد علمًا، وأدرجه في جنس حد الفقه، وأخرجه بهذا الفصل، لكنه بعد ذلك جَعَله قسيم العلم؛ فإنه لغير مُوجِب، والعلم لموجِب [6] .
وإذا لم يكن اعتقاد المقلد علمًا لم يدخل في الجنس، وهو
(1) سقطت من (ت) .
(2) وهذه مقدمة كبرى. والنتيجة: أنَّ هذا الحكم هو حكم الله في حقي.
(3) أي: كل مقلِّد يقول هذا الدليل، وفي كل مسألة.
(4) في (ت) :"فلذلك".
(5) انظر: المحصول ل 1/ ق 1/ 93.
(6) أي: والعلم في الأصل ما يكون لموجب. فأصبح علم المقلد قسيمًا للعلم، لا قسمًا منه.
قال الطوفي في شرحه لمختصره 1/ 157: والذي فُهِم من كلام فخر الدين في أثناء تقسيمٍ ذَكَره: أن العلم: هو الحكم الجازم المطابق لموجب. ثم شرح الطوفي التعريف، وقال عن القيد الأخير: وقوله:"لموجب"أي: لَمدْرَك استند الحكم إليه مِنْ عقل، أو حس، أو ما تركب منهما. وهو احتراز عن اعتقاد المقلد المطابق، فإنه حكم جازم مطابق، وليس بعلم، لأنَّه ليس لموجب. اهـ.
انظر: تعريف العلم في: المحصول 1/ ق 1/ 99، شرح الطوفي على المختصر 1/ 153، البحر المحيط 1/ 75، التعريفات للجرجاني ص 135.