فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 3261

تعريف الفقه [1] .

وقال هذا الشارح أيضًا: إنَّ وجه نسبة الأحكام إلى الشرع: أن تعلقاتها التنجيزية، أو العلم بتعلقاتها التنجيزية - مستفادٌ من الشرع، لا أنَّ نفس الأحكام، أو تعلقاتها العلمية - مستفاد [2] من الشرع؛ فإنَّ الشرع حادث، والأحكام وتعلقاتها العلمية قديمة، والقديم لا يستفاد من الحادث [3] . انتهى ما قاله، وكأنه لما رأى الأصحاب يقولون: لا حكم قبل الشرع، وأمثال هذه العبارة، قاصدين: لا حكم قبل البعثة - تَوَهَّمَ أنَّ الشرع: هو البعثة، فقال: إنه حادث، وليس كما قاله ولا كما توهمه، وإنما الشرع ما قدمناه [4] .

وأما قول الأصحاب فمرادهم به: لا حكم قبل العلم بالشرع، أو عَبَّروا بالشرع عن البعثة على سبيل المجاز؛ لأن بها يُعرف ويَظْهر [5] ، وهذا هو الأظهر من مرادهم، وصاحب هذا الكلام لم يَذْكر كلامَ الأصحاب هذا، ولكني أنا ذكرته مأخذا له ودفعتُه، فإني استنكرتُ قولَه: الشرع [6] حادث، أما سمع قوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ

(1) قال أبو الحسين في تعريف الفقه: وأما في عرف الفقهاء. فهو جُمْلةٌ من العلوم بأحكام شرعية. المعتمد 1/ 4.

(2) في (ك) :"مستفادة".

(3) انظر: شرح المنهاج للأصفهاني 1/ 39.

(4) أي: الشرع قديم، وإنما ظهوره حادث.

(5) أي: بالبعثة يُعرف الشرع ويَظْهر.

(6) في (ك) :"للشرع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت