فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 3261

لكونه مندرجًا في الجزئي المعلوم، وأما من حيث كونه كليًا فلا.

فالأدلة الإجمالية: هى الكلية، سُمِّيت بذلك؛ لأنها تُعلَم مِنْ حيث الجملة لا من حيث التفصيل، وهي مُوصلةٌ بالذات إلى حكمٍ إجمالي، مثل: كونُ (كلّ مأمورٍ به) [1] واجبًا، وكل منهيٍّ عنه حرامًا، ونحو ذلك.

وهذا لا يسمى فِقْهًا في الاصطلاح، ولا يُوصل إلى الفقه التفصيلي [2] وهو معرفة سنية الوتر أو وجوبه، والنهي ببطلان [3] بيع الغائب أو صحتِه مثلا إلا بواسطة.

فقَيْد الإجمالِ مأخوذٌ في الأدلةِ والمعرفةِ معًا أيضًا [4] .

وليست مأخوذة في الفقه؛ ولذلك لا يلزم من النظر في الأصول حصولُ الفقه، والحكمُ الكليُّ متوقفٌ على الأصول توقفًا ذاتيًا.

والحكم التفصيليُّ وهو الفقه موقوفٌ عليه أيضًا وعلى غيره، لكنه [5] قد يكون بالتقليد للأصولي، كما أشرنا إليه.

وبهذا يظهر أنّ الاجتهاد في الفقه على الإطلاق شَرْطُه الأصول،

(1) في (ص) ، و (ك) :"كل ما يؤمر به".

(2) في (ص) ، و (ك) :"بالتفصيلي". وهو خطأ.

(3) في (ص) :"عن بطلان". وهو خطأ.

(4) أي: قول الماتن في تعريف أصول الفقه:"معرفة دلائل الفقه إجمالًا". فإجمالًا قيدٌ للمعرفة والأدلة، لا للفقه، يعني: المعرفةُ في"الأصول"إجماليةٌ لا تفصيليةٌ، والأدلة في"الأصول"إجماليةٌ لا تفصيلية.

(5) في (ص) :"كلية". وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت