لكونه مندرجًا في الجزئي المعلوم، وأما من حيث كونه كليًا فلا.
فالأدلة الإجمالية: هى الكلية، سُمِّيت بذلك؛ لأنها تُعلَم مِنْ حيث الجملة لا من حيث التفصيل، وهي مُوصلةٌ بالذات إلى حكمٍ إجمالي، مثل: كونُ (كلّ مأمورٍ به) [1] واجبًا، وكل منهيٍّ عنه حرامًا، ونحو ذلك.
وهذا لا يسمى فِقْهًا في الاصطلاح، ولا يُوصل إلى الفقه التفصيلي [2] وهو معرفة سنية الوتر أو وجوبه، والنهي ببطلان [3] بيع الغائب أو صحتِه مثلا إلا بواسطة.
فقَيْد الإجمالِ مأخوذٌ في الأدلةِ والمعرفةِ معًا أيضًا [4] .
وليست مأخوذة في الفقه؛ ولذلك لا يلزم من النظر في الأصول حصولُ الفقه، والحكمُ الكليُّ متوقفٌ على الأصول توقفًا ذاتيًا.
والحكم التفصيليُّ وهو الفقه موقوفٌ عليه أيضًا وعلى غيره، لكنه [5] قد يكون بالتقليد للأصولي، كما أشرنا إليه.
وبهذا يظهر أنّ الاجتهاد في الفقه على الإطلاق شَرْطُه الأصول،
(1) في (ص) ، و (ك) :"كل ما يؤمر به".
(2) في (ص) ، و (ك) :"بالتفصيلي". وهو خطأ.
(3) في (ص) :"عن بطلان". وهو خطأ.
(4) أي: قول الماتن في تعريف أصول الفقه:"معرفة دلائل الفقه إجمالًا". فإجمالًا قيدٌ للمعرفة والأدلة، لا للفقه، يعني: المعرفةُ في"الأصول"إجماليةٌ لا تفصيليةٌ، والأدلة في"الأصول"إجماليةٌ لا تفصيلية.
(5) في (ص) :"كلية". وهو تحريف.