فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 3261

وقد اعتمد القاضي في رَدِّ رواية الصبي على الإجماع، وفاه بادعاء قيامه على ذلك في كتاب"التلخيص"، وقال المُعَلِّق في"التلخيص"بعد هذه الدعوى:"وقد كان الإمام يحكي وجهًا في صحة رواية الصبي، (فلعله أسقطه) [1] " [2] .

قلت: والوجه المشار إليه صحيح [3] موجود، والخلاف معروف مشهور [4] ، وقد ظهر اختلاف الفقهاء في قبول روايته في هلال رمضان، فلم يجعلوه مسلوب العبارة بالكلية، وسنسرد [5] فروعًا من المذهب دالةً على ذلك إن شاء الله تعالى.

فإن قيل: أليس يُقبل قول المميِّز في إخباره عن كونه متطهرًا، حتى يجوز الاقتداء به في الصلاة؟ .

قلنا: ذلك؛ لأن صحة صلاة المأموم لا تتوقف على صحة صلاة الإمام، فإن صلاة المأموم ما لم يَظُنَّ حَدَثَ الإمام صحيحةٌ وإن تَبَيَّنَ بعد

(1) في (ت) :"فلعلةٍ أسقطت". وهو خطأ؛ لأن المعنى: أن الباقلاني - رحمه الله - لم يلتفت إلى هذا الوجه، بل أسقطه من الاعتداد، وجعل ردَّ رواية الصبي إجماعًا.

(2) انظر: التلخيص 2/ 350 - 351.

(3) سقطت من (ص) .

(4) قال الإسنوي - رحمه الله - في التمهيد ص 445:"الصبي الذي لم يجرب عليه الكذب هل يُقبل خبره؟ فيه خلاف عند الأصوليين، وكذلك عند المحدثين والفقهاء، والأصح عند الجميع عدم القبول".

وانظر: البحر المحيط 6/ 140.

(5) في (ص) :"وسنزيد":"وستزيد". وكلها خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت