جمرةَ غيظهم أمام شمسه وقمره التي أضات لهما الشام وما حولها. وليس عندنا تفاصيل تلك المحن الثلاث التي مرت بالتاج - رحمه الله - ولكن عندنا بعض نُقول تدل على مُجْمل المؤامرة، وأنها في الحقيقة حسدُ النفوس، وحُبُّ الدنيا والظهور.
وقد تكلم الدكتور سعيد الحميري عن محنة التاج كلامًا جيدًا أكتفي بالإحالة عليه [1] ، وأكتفي أيضًا ببعض النقول التى تدل على براءة التاج ونزاهته رحمه الله:
يقول الحافظ ابن حجي:"وحصلت له محنة بسبب القضاء، وأوذي فصبر، وسُجن فثبت. وعقدت له مجالس فأبان عن شجاعة، وأفحم خصومه مع تواطئهم عليه، ثم عاد إلى مرتبته وعفا وصفح عمن قام عليه" [2] .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"وحصل له بسبب القضاء محنةٌ شديدة، مرةً بعد مرة، وهو مع ذلك في غاية الثبات، ولما عاد إلى منصبه صفح عن كل مَنْ أساء إليه" [3] .
(1) انظر: مقدمته لتحقيق منع الموانع ص 159.
(2) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 106.
(3) انظر: الدرر 2/ 426.