أحالت العادةُ تواطُؤَهم على الكذب. وفيه مسائل: الأولى: أنه يفيد العلم مطلقًا خلافًا للسُّمَنية. وقيل: يفيد عن الموجود لا عن الماضي. لنا: أنا نعلم بالضرورة وجود البلاد النائية، والأشخاص الماضية. قيل: نجد التفاوت بينه وبين قولنا: الواحد نصف الاثنين. قلنا: للاستئناس).
التواتر لغةً: هو التتابع. وتَوَاتَر مجيءُ القوم، أي: جاؤوا واحدًا بعد واحدٍ بفترة بينهما [1] . ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} [2] أي: واحدًا بعد واحد بفترة بينهما [3] .
وفي الاصطلاح: ما ذكره المصنف [4] . وفي الفصل مسائل:
إحداها: أكثر العقلاء على أنه إذا تواتر الخبر أفاد العلم اليقيني، سواء كان خبرًا عن أمور موجودة في زماننا، كالإخبار عن البلدان البعيدة. أو عن أمورٍ ماضية، كالإخبار عن وجود الأنبياء - عليهم السلام - وغيرِهم في القرون الماضية.
(1) في لسان العرب 5/ 275، مادة (وتر) :"والتواتر: التتابع. وقيل: هو تتابع الأشياء وبينها فَجَوَات وفَتَرات". وانظر: المصباح 2/ 321.
(2) سورة المؤمنون: الآية 44.
(3) انظر: زاد المسير 5/ 473، فتح القدير 3/ 484.
(4) انظر تعريف المتواتر اصطلاحًا في: المحصول 2/ ق 1/ 323، الحاصل 2/ 737، التحصيل 2/ 95، نهاية الوصول 7/ 2715، الإحكام 2/ 14، منتهى السول ص 68، شرح التنقيح ص 349، تيسير التحرير 3/ 30، فواتح الرحموت 2/ 110، شرح الكوكب 2/ 325.